هل انتهت رسميا أزمة التعليم بالمغرب؟
بالتوقيع يوم الثلاثاء الماضي، على محضر اتفاق حول النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، بعد وصول اللجنة الوزارية المصغرة إلى اتفاق مع ممثلي النقابات التعليمية حول التعديلات التي طالبت بها تلك النقابات المتصلة بالجانب المالي والتربوي لموظفي التعليم بالمغرب. وتنزيلا لهذا الاتفاق الجديد الذي يندرج فيما وقع الاتفاق عليه
بمحضري 10 و26 دجنبر الماضي. تم بصفة نهائية وقانونية طيُّ ملف التعاقد وإضفاء صفة “موظف عمومي” على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية الأمر الذي اعتبره الوزير الناطق بايتاس “لحظة استثنائية” عاشتها ا الحكومة التي عبرت، خلال مواكبتها لفترات الحوار الاجتماعي مع النقابات التعليمية، عن إرادتها السياسية في إنهاء ملف التعاقد الذي ورثه المغرب، بمشكلاته و”مآسيه، عن حكومة العدالة ولتنمية السابقة. واستقر رأي حكومة أخنوش، منذ البداية على طيه بصفة نهائية وفق رغبات الأساتذة، وخدمة للمدرسة العمومية وللتلميذ المغربي الي يوجد في صلب اهتمامات الحكومة.

وينص الاتفاق الجديد زيادة على إضفاء صفة موظف عمومي على كافة العاملين بوزارة التربية الوطنية مع خضوعهم للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، على تفاهمات أخري تتصل بتحديد مدة التدريس التي تقرر من طرف السلطة الحكومية المعنية بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد المناهج الدراسية وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات الزمنية بما يتلاءم مع قطاع التربية الوطنية واعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني . وتخويل التعويض المتفق عليه في اتفاق العاشر من دجنبر الماضي والمحدد مبلغه في الف درهم بالنسبة للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة، والزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري قدره 500 درهم مع احتسابها في المعاش. الزيادة كذألك في التعويضات للمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري قدره 300 درهم. كما تم إحداث الدرجة الاستثنائية “خارج السلم” لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026. وتقرر أيضا إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024. ومعالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و 2021.
وتم التأكيد، بالمناسبة، على تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية في أفق تعميم مؤسسات الريادة سنة 2027 .

