
صادق مجلس الحكومة، الخميس الماضي، كما هو معلوم، على النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وبعدد من مشاريع مراسيم تدبيرية لهذا النظام، الذي سيكون موحدا لكافة نساء ورجال االتعليم، وفق ما صرح به الوزير بنموسي في ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة. بمعنى أنه سيسري على جميع موظفات وموظفي وزارة التربية الوطنية وبالتالي فإن ملف التعاقد وأطر الأكاديميات قد تم طيه يصفة تامة ونهائية. وهذا يعني أن الموظفين المعنيين بالنظام الأساسي الجديد والذين يبلغ عددهم 150 الفا سوف يطبق عليهم مثل باقي الموظفين، نفس الحقوق والواجبات ونفس المسار المهني.,
من جانب آخر، كشف الوزير بنموسى أن الكلفة المالية للإصلاحات التي ستعرفها المنظومة التعليمية تبلغ 17 مليار درهم موزعة على عدة سنوات، وأن الزيادة في الأجور ستتم على سنتين وستكلف 9 مليارات درهم بالإضافة للتعويضات التكميلية وكلفة المسار المهني لبعض الفئات ، كما أن زيادة 1500 درهم ستشمل جميع موظفي القطاع، أي 335 الف موظف. وأن هذه الزيادة سيترفع راتب أستاذ الابتدائي والإعدادي في بداية مساره المهني إلى 5500 درهم شهريا ، كما أن هذا النظام فتح باب الترقي إلى, الدرجة الممتازة لفئات كانت تتوقف عند السلم 11..وفي هذا الصدد قال أخنوش: إن الحكومة بذلت مجهودا جبارا لمصلحة الأساتذة ونأمل أن ينعكس الاتفاق عل جودة التعليم.
وقد رحبت النقابات التعليمية بالمصادقة على النظام الأساسي في صيغته الجديدة التي شاركت بجدية في تعديله وصياغته. معتبرة أنه يحقق مكاسب لرجال ونساء التعليم. وعلم أيضا أن وزارة التربية الوطنية ، بعد الطي النهائي لملف التعاقد المشؤم، تتجه الآن إلى معالجة ملف الأساتذة الموقوفين في نطاق جو المصالحة والتوافق العام الذي خلفته المصادقة على النظام الأساسي الجديد، وذلك بإعادة الأساتذة المعنيين إلى العمل وعددهم يفوق الخمسمائة، وتسوية وضعيتهم المالية، حيث من المرتقب أن يتوصلوا برواتبهم نهاية فبراير الجاري.
فهل تنتهي أزمة التعليم التي تسببت في تعاسة التلاميذ وأولياءهم وعكرت لشهور جو التعليم ، واعتبرت نكسة في حياة المغرب وتطلبت الكثير من الوقت والجهد للاستجابة لمعظم طلبات الأساتذة المهنية والمالية.
هل يضع النظام الأساسي الجديد حدا لهذه الأزمة وننشد جميعا قصيدة العالم أبي الفضل يوسف ابن النحوي الأندلسي
اشتدّي أزمة تنفرجي… قد آذن ليلك بالبلج
وظلام الليل له سرج… حتى يغشاه أبو السرج.
وسحاب الخير له مطر.. فإذا جاء الإبان تجي……
