قام السيد بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الاسبانية الأربعاء الماضي، كما هو معلوم، بزيارة للمغرب حيث حظي باستقبال من طرف الملك محمد السادس الذي أقام على شرفه ماذيه غذاء رسمية. ووفق بيان للديوان الملكي فقد أجرى الملك محادثات سياسية مع رئيس الحكومة الاسبانية تندرج في إطار البيان المشترك الذئ أعقب لقاء الملك ورئيس الحكومة الاسبانية في ابريل 2022 والذي اعترفت اسبانيا فيه بمبادرة المغرب بخصوص الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية.” الذي يعتبر الأساس الأكثر واقعية وجدية ومصداقية لتسوية هذا الخلاف”. بتعبير السيد بيدرو سانشيز. ووفق بيان رسمي مغربي فإن هذه الزيارة تندرج في إطار استمرارية المرحلة الجديدة للعلاقات المغربية الاسبانية التي أطلقها البلدان بعد زيارة رئيس الحكومة الاسبانية للمغرب سنة 2022 وإعلان رئيس حكومة هذا البلد عن موقف بلاده المؤيد لمقترح الحكم الذاتي للصحراء الأمر الذي أثار حفيظة الجزائر التي كانت تنتظر من اسبانا موقفا مؤيدا لأطروحتها الانفصالية بشأن الصحراء المغربية. مقابل امتيازا الغاز وأشياء أخرى.
وخلال ندوة صحافية بعد الاستقبال الملكي لسانشيز، أكد رئيس الحكومة الاسبانية أن بلاده تعتبر شريكا مرجعيا للمغرب وأنه يتوقع استثمارات تناهز 45 مليون أورو في أفق 2050. كما أن المغرب يعتبر ثالث شركاء اسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي. وتمت الإشارة أيضا إلى أن التنظيم المشترك لكأس العالم سنة 2030 يشكل نموذجا لجودة العلاقات المغربية الاسبانية التي تشمل ميادين أخرى هامة تندرج في مصلحة البلدين.
ومعلوم أن وزير خارجية اسبانيا الذي ألغى زيارة للجزائر بناء على دعوة رسمية من حكومة هذا البلد، رافق السيد بيدرو سانشيز إلى المغرب. ويعتبر الجانبان أن زيارة رئيس الحكومة الاسبانية للمغرب واستقباله في نفس اليوم من طرف الملك تعبر عن متانة العلاقات بين البلدين ورغبتهما في تعزيز هذه العلاقات وفق خارطة الطريق المرسومة سنة 2022.

