قدمت السيدة زينب العدوي الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، كما كان منتظرا، عرضها حول أعمال المجلس عن سنتي 2022 و 2023.قدمت فيه قراءة إيجابية لنجاح الاصلاحات الكبرى التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة خاصة منظومة الحماية الاجتماعية ومنظومة الاستثمار. والإصلاح الجبائي. وقدمت مقترحات حول تحصين تلك المكتسبات بإيجاد آليات مستدامة للتمويل والتقييم.
من جهة أخرى أفادت السيدة العدوى أن المحاكم المالية أصدرت خلال سنة 2022 وإلى متم دجنبر 2023 ما مجموعه 3213 قرارا وحكما نهائيا منها 135 قرارا وحكما بالغرامات والإرجاع فاق مجموعها 17 مليون درهم فضلا عن إحالة الوكيل العام للملك للمجلس الأعلى للحسابات على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة 22 ملفا تتعلق بأفعال قد تستوجب عقوبة جنائية ., ولفتت إلى أن غالبية القضايا التي بثت فيها المحاكم المالية خلال سنتي 2022 و 2023 كانت تتعلق بعدم فرض وتحصيل المداخيل وعدم احترام قواعد تدبير الممتلكات وعدم التقيد بمواعيد تنفيذ النفقات العمومية وبالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية.
وبخصوص التصريح الإجباري بالممتلكات، أشارت السيدة العدوي إلى أن المحاكم المالية تلقت خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2022 إلى متم دجنبر 2023 ما مجموعه 104 آلاف و 733 تصريحا ليبلغ عدد التصريحات المودعة إلى نهاية دجنبر 2023 ما مجموعه 451 ألفا و 167 تصريحا على أن الملزمين المخلين بواجب التصريح بلغ 4563 ملزما من فئة الموظفين والأعوان العموميين و 3711 من فئة منتخبي المجالس المحلية والغرف الهنية ومكنت إجراءات تبليغ الإنذارات المتخذة من طرف المحاكم المالية والغرف المهنية من تسوية وضعية 80 بالمائة من المعنيين.
وفي مجال تدقيق حسابات الأحزاب السياسية، وفحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية وبصرف الدعم السنوي الإضافي ، أبرزت السيدة العدوي أن المجلس الأعلى للحسابات قام بحصر وضعية إرجاع مبالغ الدعم غير المبررة إلى نهاية دجنبر2023 المتعلقة بالدعم السنوي أو بالاستحقاقات الانتخابية برسم 2021 حيث تكفل 20 حزبا سياسيا ومنظمة نقابية واحدة بإرجاع مبالغ الدعم العمومي الممنوح لها بما مجموعه 37,07 مليون درهم بينما تم حصر المبالغ الواجب إرجاعها وإلى غاية نفس التاريخ قيما قدره 28,27 مليون درهم أهمت 17 حزبا ومنظمتين نقابيتين اثنتين. والدعم السنوي الإضافي الممنوح للأحزاب لتغطية المصاريف المترتبة عن المهام والدراسات تم صرف الدعم السنوي الإَضافي برسم سنة 2022 لسبعة أحزاب بمبلغ اجمالي قدر 20 مليون درهم، قام حزبان بإرجاع إجمالي الدعم بعد ما تعذر عليهما استعماله. لضيق الوقت.
واشتكت السيدة العدوي من عدم تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات حيث قام المجلي بتتبع تنفيذ 389 توصية متعلقة ب 44 مهمة رقابية وأكدت أن عدد التوصيات المنجزة لم يتجاوز ما مجموعه 62 توصية من أصل 389 فيما بلغ مجموع التوصيات الصادرة عن لمجالس الجهوية للحسابات فقد بلغت ما مجموعه 6135 توصية تخص 409 مهمة رقابية بلغ عدد التوصيات المنجزة بلغ 3214.
السيدة رئيسة المجلس الأعلى للحسابات دعت إلى التصدي لسلوكيات مشينة وغير مسؤولة قالت إنها تشكل مظهرا من مظاهر التدبير العمومي مشيرة إلى أن مظاهر الاختلالات لا تقترن فقط بمخالفة القوانين بل إنها قد ترتبط أحيانا بسلوكيات مشينة وغير مسؤولة تستلزم التصدي لها بالحزم والصرامة للازمين.