هل حققت النتائج المنتظرة منها فرنسيا ومغربيا؟……

سؤال يتردد في تعاليق فرنسية ومغربية حول زيارة وزير خارجية فرنسا إلى المغرب. ذلك أنه سبقت هذه الزيارة التي كانت مرتقبة بكثير من التفاؤل والحذر من جانب فرنسا والتي سبقتها إشارات “إيجابية” من طرف العديد من المنابر الإعلامية الفرنسية، التي اعتبرتها، إن حصلت، فسوف تكون “خطوة إيجابية” على طريق عودة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها من القوة والمتانة. وإذا تمكن سيجورني من زيارة الرباط فإن ذلك سيكون “بداية لموقف فرنسي جديد من قضية الصحراء لصالح المغرب”.
وها هي قد حصلت، فهل حققت، بالكامل، ما كان منتظرا منها؟ أم أن “القضية ” ظلت في خانة الغموض الذي اكتنفها لعقود، وموضوع تصريحات فرنسية لم تعد مقنعة للطرف المغربي الذي حدد بوضوح مطالبه بخصوص تعامله مع الدول الصديقة والحليفة خاصة. مع فرنسا باعتبارها دولة مستعمرة سابقا تتوفر على رصيد هام وكامل من الوثائق بخصوص تاريخ ووضعية المناطق التي استعمرتها في السابق في شمال وغرب افريقيا.
فما ذا حصل ؟
وزير خارجية فرنسا سطيفان سيجورني، مهندس التيار العدواني على المغرب بالبرلمان الأوروبي، حل بالرباط واستقبل من طرف نظيره المغربي وشارك معه في ندوة صحافية حيث أكد ما اعتبره دعم فرنسا “الواضح والمستمر” لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء،. وأنه حان الوقت للتقدم في قضية الصحراء وأنه بإمكان المغرب الاعتماد على فرنسا، واقترح شراكات جديدة مع المغرب تمتد إلى ثلاثين سنة. وأعلن احداث مركز ثقافي متنقل بالعيون وبوجدور والداخلة.
وقد لحقت انتقادات واسعة لتصريحات سطيفان سيجورني في المغرب حول قضية الصحراء، ما دفع مصدر فرنسي مأذون للتوضيح بأن الموقف الفرنسي المعلن عنه بالرباط، من طرف وزير الخارجية يعتبر نقلة جديدة في التعامل الدبلوماسي مع هذه القضية
أما بالمغرب، فقد أعلن وزير الخارجية أن علاقات المغرب مع فرنسا علاقات “غير عادية “، “متفردة” “ومتجذرة في التاريخ” لا مثيل لها”، وقائمة على أسس المصالح المتبادلة! وأن هذه العلاقات توجد الأن في لحظة تجدد، وان المغرب تغير، والعلاقات مع فرنسا تخضع للتجديد والتطور. وزاد قائلا: فرنسا شريك مميز للمغرب سياسيا أو اقتصاديا أو إنسانيا عل أسس متينة، وأن المرحلة الحالية من هذه العلاقات في تجدد ونمو وتطور حتى تساير المتغيرات التي يعرفها البدان، وبيّن أن المغرب أصيح قطبا أساسيا في المنطقة وفاعلا أساسيا في المنتظم الدولي وأن العلاقات الفرنسية المغربية يجب أن تتجدد وفق مبادئ الإحترام المتبادل بين البلدين. ا
ويعتقد المتتبعون والملاحظون أن وزير خارجية فرنسا خلال زيارته للمغرب لم يأت بجديد خاصة في قضية الصحراء عكس المتوقع، فرنسيا ومغربيا ، ذلك أن المغرب ينتظر، مستقبلا، زيارة شخصيات فرنسية سامية، سوف تشكل مرحلة هامة ونقطة تحول في علاقات البلدين. ربما تعلق الأمر بالزيارة المقبلة للرئيس مانويل ماكرون للمغرب حيث من المتوقع أن يقع انفراج كبير فيما يخص قضية الصحراء المغربية وعلاقات البلدين .
