المحاميات المغربيات في مواجهة “القوامة الذكورية”

مع اقتراب الاحتفالات العالمية بعيد المرأة، أعلن، الاسبوع الماضي، أن هيئة تعديل مدونة الأسرة تستعد لتقديم المقترحات التي انتهت إليها، إلى الملك وفق ما أعلت عنه وزيرة التضامن والأسرة التي أكدت، ما هو معلوم، وما لا يستوجب التأكيد، ان اللجنة ملتزمة بالشريعة الإسلامية ومقتضيات الدستور. لتضع بذلك حدا، للتجاذبات التي ارتفعت حدتها مع نهاية عمل اللجنة. بل وصل الأمر إلى التهديد ب “مسيرة مليونيه” من طرف فريق من المعارضة في حالة ما إذا كانت خلاصات عمل اللجنة غير متفقة مع منظوره وتوقعاته المعلومة، بينما خفتت أو كادت توقعات المتفائلين بسبب إشارات من هنا وهناك لا تشجع عل التفاؤل. الأكيد أن التعديلات المنتظرة سوف تأتي بالإصلاحات التي أوصى بها الملك وفي هذا مكسب جديد للأسرة والأطفال والمجتمع الذي سوف يتابع العمل من أجل مزيد من الإصلاحات التي يرى أن المدونة تتطلبها لخير الأسرة والبلد ككل.

ومع الحديث عن عيد المرأة، استوقفنا خبرٌ مثيرٌ شكلا ومضمونا. لكونه خرج من المنبع. الخبرُ يقول كما ورد في مختلف وسائل الإعلام إن المحاميات لم يستسغن عدم فوز أية من زميلاتهن في انتخابات جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالرغم من أنه كانت توجد من بين المترشحين “الذكور” محاميتان اثنتان من مجموع المحاميات عضوات مجالس الهيئات بالمغرب وعددهن 21 محامية فقط. البيان الذي صدر بهذا لشأن يؤكد أن الأزمة عامة سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، ما يستوجب الترافع من داخل الهيئات المحلية وعلى الصعيد الوطني من أجل تحقيق حضور وازن للمحاميات بمجالس والهيئات المهنية ومن أجل ملاءمة مشروع قانون مهنة المحاماة للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب ومع الدستور المغربي الذي أكد في فصوله على المساواة والمناصفة وكذا الرسائل الملكية الداعمة للمساواة.

خلاصة الأمر، أنه إذا كانت المحاميات يجدن صعوبة من داخل مهن الحق والعدل، أمام زملائهن المحامين الذكور في تفهم قضاياهن المرتبطة أساسا بحق دستوري متصل بالمناصفة والمساواة، فما بالكم بجمهور النساء المغربيات عامة وفي مختلف التجمعات والفضاءات والممارسات المهنية في مطالبتهن بنفس المطالب:  المساواة والمناصفة! 

مثل هذه المواقف، تبرز بشكل واضح أن “المشوار” لا زال بعيدا أمام الوصول إلى تغيير العقليات، وأن على المرأة المغربية أن تدرك، وهي تحتفل مع نساء العالم بعيدها الاممي، أن “المطالب لا تتحقق بالتمني، “ولكن تطلب الدنيا غلابا؟” !!!…..

أضف تعليق