ثلاثةأحزاب تُشكّل”أغلبية” انتخابيّة

تنوّه بإنجازات أغلبيتها جهويا وبرلمانيا وتقرر دعم رئيس البرلمان لما تبقى من الولاية التشريعية الحالية

http://www.le360.com

والولاية التشريعية تقف على منتصفها مما يدعو، عادة، إلى” إعادة النظر” في تركيباتها وإجراء تعديل على  الحكومة حتى أنه صار مطلبا سياسيا بالنظر إلى عدد من الإخفاقات التي أضرت بالمواطنين، عقدت رئاسة الأغلبية  الحكومية الخميس الماضي اجتماعا  طارئا لتفند ما صار متداولا من وجود “شقاق” داخل الأغلبية الحاكمة  خصوصا بعد  ما شاع سواء بالبرلمان أو على نطاق مواقع التواصل الاجتماعي، من انتقادات للحكومة من داخل الأغلبية، بعد التغييرات الأخيرة  التي شهدها حزب الأصالة والمعاصرة الذي شاع من أن قيادته الثلاثية تسعى للظفر برئاسة مجلس النواب. وهكذا عقد اخنوش، رئيس الأغلبية الحاكمة، اجتماعا الخميس الماضي، للهيئة التي شكلتها الأغلبية الحاكمة، أكدت في بلاغ أصدرته بالمناسبة أن هيئة رئاسة الأغلبية الحكومية تدعم ترشيح راشد الطالبي العلمي لرئاسة مجلس النواب خلال النصف الثاني من الولاية التشريعية الحالية. كما أكدت مواصلة التنسيق بين مكونات الأغلبية كتجربة ناجحة في تنفيذ السياسات العمومية والعمل المشترك في إطار التحالف الذي يوفر النجاعة والفعالية اللازمتين. 

بيان الأغلبية الحاكمة ثمن نتائج الحصيلة المرحلية لنصف الولاية، التي وصفها ب “المشرّفة” على قول المثل المأثور: “مول الفول ما يقول غير طيّاب !  ” بمعنى أن كل امرئ يفخر بما يملك.  هذه الحصيلة،  يعتزم رئيس الحكومة والتحالف عزيز أخنوش تقديمها امام البرلمان في دورة أبريل، لينطلق نقاش برلماني بشأنها لن يكون سهلا بالنسبة للحكومة خصوصا وحزب الاتحاد الاشتراكي لا زال يلوح بتفعيل “ملتمس رقابة ” للإطاحة بالحكومة، بالرغم من أنه لا يتوفر على أدنى الحظوظ لتمرير ملتمسه بنجاح، ليس فقط،  لأنه لا يمتلك “أدوات”  ملتمسه، ولا لإمكانية إقناع المعارضة “المتشتتة” بدعمه والانخراط فيه، بل فقط،  لأن “الأغلبية” متمكنة بما فيه الكفاية ويصعب  أن تترك الماء يجري من تحت قناطرها الممتدة طولا وعرضا !!!… 

بيان اجتماع رئاسة الأغلبية أشاد بالانسجام والتعاون الذي يطبع علاقات الحكومة مع فرق الأغلبية البرلمانية، هكذا، وثمن “الدور الكبير” الذي تقوم به سواء على مستوى التشريع أو مراقبة الحكومة (!)وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية أيضا، التي لم تعد أسرارها تخفى على أحد. كما أوصى بمواصلة الإنصات للمعارضة والتفاعل مع مكوناتها !

وأشار بيان رئاسة الأغلبية في الختام إلى مواصلة الحوار الاجتماعي الذي انطلق الأسبوع الماضي وجدد دعم الأغلبية الثابت، لبرنامج الحكومة والاوراش الإصلاحية الكبرى التي تعتزم الحكومة إطلاقها في الأيام المقبلة.  

وعلمنا، من جهة أخرى، أن فرق ومجموعة المعارضة اجتمعت بدورها حيث تمت مناقشة قضايا  تتعلق أساسا بضرورة الدفاع عن المبادرات التشريعية  الصادرة عن ممثلات وممثلي الامة  ورفض مصادرة اختصاص البرلمان  في التشريع  (من طرف الحكومة) حسب ما ورد في تحقيق لجريدة “العمق المغربي” في إشارة إلى تصريح للسنتيسي رئيس الفريق الحركي  بمجلس النواب.  وحسب نفس المصدر، فإن المعارضة شددت على ضرورة التزام رئيس الحكومة بالحضور في جلسات المساءلة الشهرية، داعية إلى تسريع تقديم الحصيلة المرحلية لتقييم أداء الحكومة.

وفي نفس السياق، انتقدت المعارضة عدم انضباط عدد من أعضاء الحكومة لواجب الحضور أمام البرلمان  داعية إياهم لاحترام واجباتهم. كما دعت إلى ضرورة العمل على تسريع مدونة السلوك والأخلاقيات، تفعيلا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة للبرلمان في الذكرى الستين لتأسيسه.

ووفق جريدة “العمق المغربي”، فإن هذا ا لاجتماع خلص إلى الاتفاق على تنظيم أيام ولقاءات دراسية حول عدة مواضيع مشتركة تستأثر باهتمام المواطنين من أجل فتح نقاش داخل البرلمان   وتعزيز الانفتاح على مختلف التعابير والديناميات المجتمعية. 

وعلم أيضا أن المعارضة لم تتفق على موضوع ملتمس الرقابة الذي أثاره حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض. 

ماذا تحصل لدينا من اجتماع مجلس رئاسة الأغلبية الحاكمة  و اجتماع فرق ومجموعة المعارضة من معلومات مفيدة لما ننتظره من البرلمان؟ الأغلبية الحاكمة تتغني بإنجازات الحكومة  الحالية والمستقبلية،  والمعارضة تبحث عن شيء فقط يضمن حضورها في المشهد البوليتيكي. والسلام..

أضف تعليق