حضارة الغرب:

فرنسي يبصقُ في وجه سيدة مغربية محجبة قرب برج إيفيل

مثل هذا السلوك من طرف مواطني الغرب المتحضّر، لم يعد يفاجئ أحدا من “العالم الثالث” الإنساني. ولكنه تصرفٌ مخز يأتي من فرنسيّ طالما تشدقت بلاده  بأنها استعمرت بلدانا في افريقيا   من أجل نشر مبادئ الأخلاق والتعايش والسلم والأمان، و”زرع” بذور الثقافة والحضارة وحقوق الإنسان، خدمة للإنسانية جمعاء  !!….

هذه السيدة كانت في رحلة سياحية لفرنسا، لتجد نفسها ضحية لتصرف رجل فرنسي أقل ما يقال فيه أنه غير أخلاقي وينمّ عن حقد واضح لطائفة من الفرنسيين ضد كل ما هو أجنبي وضد قبول الآخر وهو ضعف مركب عند هؤلاء وسوء تربية، في بلد المساواة والحرية والأخوة !!!….

السيدة حاولت معرفة سر تصرف الفرنسي قليل الأدب، لكنه بصق مرة أخرى وتلفظ بكلمات غير مسموعة، ولكنها أكيدا، كانت “مفهومة”. السيدة أخذت صورة للفرنسي قليل الأدب،  بهاتفها الخلوي وأصرّت على متابعته, وهو أمر طبيعي, والأمر الذي ليس طبيعيا في هذه النازلة، هو  أن يستعرض الفرنسي “الرياضي” عضلاته ضد وأمام سيدة  لم تسئ إليه ، بل كانت في زيارة سياحية من أجل التعرف، عن قرب،  على فرنسا التي سمعت عنها الكثير ، ولابد أن هذه الزيارة تسببت لها في  خيبة أمل في شعب يبدو أنه اليوم بحاجة إلى إعادة التربية!!!….لا نعمّم، في هذا الحكم، ففي فرنسا يوجد أناس مهذبون، كما هو الشأن في مختلف شعوب أوروبا والعالم،  ولكن المواقف العدائية  والعدوانية على الآخر لبعض الإيديولوجيات العنصرية  المتطرفة،   المنتشرة في هذه البلدان، يمينا ويسارا،  تخلق الشعور لدى ضحايا هذه العدوانية المجانية بأن أروبا المتحضرة، تنحدر إلى مستنقعات لا تليق بماضيها وثقافتها  و”انوارها” ومكانتها في العالم الصاعد، عالم الغد !!!….

أضف تعليق