تعليم :  بنموسى يصرّ على “تأديب” الأساتذة الموقوفين

www.bled.news

تمسك وزير التربية الوطنية بتأديب الأساتذة الموقوفين عن العمل بعد أن تمت الاستجابة لمطالب الأساتذة التي كلفت 17 مليار درهم, وكرر  أنه لم يتم توقيف الأساتذة بسبب الإضراب  بل لتجاوزات سجلت في حقهم  وأن لجانا شكلت للنظر في ملفاتهم .من جانبهم اعتبر الأساتذة المعنيون أنهم مارسوا حقهم الدستوري في الإضراب وأن الوزارة لجأت للانتقام  منهم بسبب نضالاتهم  نافيين وجود ممارسات مخلة بالواجب المهني.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الوزير بنموسى إلى المزيد من الاحتقان بسبب إصراره على تأديب الأساتذة الموقوفين،  اعترض مستشارون بالبرلمان على “قطع الأرزاق”  في حين هددت نقابات بعدم التوقيع على العقوبات التي تفرضها لجان الوزارة على الأساتذة الموقوفين, مطالبين  بطي هذا الملف نهائيا تفاديا لمزيد من الاحتقان ولما يمكن أن يترتب عن ذلك من هدر للزمن المدرسي.

وقد عُلم في النهاية، أن المجالس التأديبية المنعقدة على مستوى الأكاديميات الجهوية أصدرت عقوبات تأديبية في حق الأساتذة الموقوفين، تتراوح بين التوبيخ   والتوقيف المؤقت لمدد تتراوح بين 15 و 45 يوما مع الحرمان من الأجرة باستثناء التعويضات العائلية. كما أن بعض المجالس التأديبية قررت إحالة ملفات عدد من الأساتذة “المرموقين” ممن لهم سوابق “نضالية” على الوزارة لتتخذ بشأنهم ما تراه مناسبا !!!…..

وعلم في ذات الوقت، أن ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية الجهوية، الممثلين لمختلف النقابات التعليمية، رفضوا التوقيع على محاضر اللجان التأديبية التي تدين الأساتذة، وأصروا على ضرورة حفظ الملف وعدم المتابعة. بينما أصر الوزير بنموسى بمجلس المستشارين على ضرورة “تحقيق التوزن”  بين الدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم،  وضمان حقوق التلاميذ. وقال إن تنزيل خارطة الطريف لإصلاح  التعليم، مرتبط بتحسين مناخ عمل هيئة التدريس  مؤكدا أن الوزارة  “ليس في نيتها  ولا لديها رغبة في الدخول في مسلسل  احتقان جديد لكن هناك قوانين ومساطر  يحب احترامها” (…… حتى وإن كان في ذلك ما يدفع إلى فتح الباب على مصراعيه أمام احتقانات   جديدة   وحالات شد وجدب جديدة بين الوزارة وهيئة التدريس والنقابات والتنسيقيات وأولياء التلاميذ  الذين ملوا من حالة التصعيد والمواجهات  في المدرسة العمومية  بسبب ملفات بعض الأساتذة،   ترفض الوزارة طيها ولو من باب اعتبار الأجواء الجديدة التي تخيم على قطاع التعليم بعد الإصلاحات القيمة التي اتخذتها الحكومة  وبزوغ جو من الهدوء  والتفاؤل الذي  يخيم على القطاع ).

أضف تعليق