فضا الأنثى

يواصل مجلس النواب، على مستوى لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان مناقشة رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول زواج القاصرات وتأثيراته على المجتمع. هذا التقرير الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بطلب من رئيس مجلس النواب وضمنه توصيات للحد من هذه الظاهرة وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية.
تقرير مجلس أحمد رضا الشامي رسم صورة مقلقة ومزعجة عن زواج القاصرات بالمغرب اعتمادا على الاحصائيات الرسمية التي تفيد بأنه منذ دخول مدونة الأسرة الأولى سنة 2004 حيز التنفيذ، تصاعدت حالات تزويج الطفلات سواء على مستوي توثيق هذه الحالات أو بالنسبة لمجموع عقود الزواج المبرمة كل سنة. حيث تمثل زيجات القاصرات نسبة مرتفعة من مجموع عقود الزواج الموثقة ناهيك عن” زواج الفاتحة” الذي يستعصي عن كل إحصاء.
رأي مجلس الشامي يرصد التأثير السلبي للزواج المبكر على الحالة الاقتصادية والاجتماعية للفتيات بوصفهن نساء المستقبل إضافة إلى تداعيات ذلكا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد ما يؤدي إلى تضييق الآفاق المستقبلية للفتاة من خلال إقصائها من منظومة التربية والتكوين ومن ثم حرمانها من فرص المشتركة الاقتصادية إلى جانب ارتفاع مستوى الخصوبة وتكريس وضعية الفقر والنيل من الصحة الجسدية والنفسية للفتيات وأطفالهن.
ولمواجهة هذه الآفة الاجتماعية يوصي المجلس الاقتصادي والاجتماعي بملاءمة أحكام المدونة مع الدستور واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل .كما يوصي بمحاربة كل أشكال الممارسات الضارة بالأطفال، في إطار السياسة العمومية لحماية الطفولة، واعتماد الارشاد الديني ومقررات التعليم المدرسية وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية مع تقديم الدعم المادي للأسر الفقيرة، ومنع كل إجراء يدخل في نطاق قانون الاتجار البشر.
ومعلوم أن جل المتدخلين من فعاليات المجتمع المدني السياسي والحقوقي والجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة اتخذوا موقفا صارما من قضية تزوج القاصرات وطالبوا بمنع مثل هذه الممارسات في الصيغة المعدلة لمدونة الأسرة باستثناء الجهات المحسوبة على التيار المحافظ الذي لا يرى أي ضرر من تزويج القاصرات، بل إنه يرى عكس ذلك، أن في تزويج الطفلات الخير كل الخير، أسريا واجتماعيا، و….ذكوريا !. وللناس فيما يعشقون مذاهب!!!….
