الحكومة المغربية تفتح باب التعليق العمومي بخصوص مرسوم يخص الأمن والسلامة في المجال النووي

http://www.yabiladi.com

فتحت الحكومة باب التعليق العمومي أمام مشروع مرسوم تقدمت به وزارة انتقال الطاقي والتنمية المستدامة يتعلق بتطبيق القانون المتعلق بالأمن والسلامة في المجال النووي والإشعاعي بشأن تطبيق الضمانات في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وتزامن هذا الإعلان مع قدوم العيد الكبير الذي صار يؤرق المغاربة  المتشبثين بهذه الشعيرة الدينية ولا يلتفتون إلى دعوات إلغائها رغم قساوة الظروف ، ورغم موجات الغلاء التي فشلت الحكومة في مواجهتها رغم فتح صنابير الخزينة في وجه قطاعات خاصة من أجل “تلطيف” جو الأثمان “المزمجرة” على الدوام،  وجاءت تعليقات قراء جريدة “هيسبريس” الاليكترونية، في الموضوع معبرة عن استغراب بعضهم من هذا الإجراء،  الذي قابله البعض الآخر، بنوع من السخرية رغم أهميته وخطورته، وأنه يدخل في نطاق مشاركة العموم في تخطيط السياسات العمومية وتنفيذها، وهو أمر ممدوح!

كتب بعضهم يقول: المغاربة لا تسألوهم في هذه الساعة سوى عن خروف العيد والزيادة في بوطة الغاز ومواد المعيشة قبل النووي. وقال غيره أتمنى أن تستقبل الحكومة آراء المواطنين حول مراقبة أسعار المواد الغذائية بكل أنواعها أما النوي فالأحرى أن تستفسر أهل الاختصاص من علماء الدرة.

وتساءل غيره: هل استمعت الحكومة للشعب يوم فرضت الكثير من القوانين ” كالساعة الغير قانونية” والزيادة في قنينات الغاز؟ هل ستقضي الطاقة النووية على الفساد والمفسدين وتحل إشكالية أطفال الشوارع وظاهرة التسول واجتياح جيوش المهاجرين وهل ستثبت الطاقة النووية ركائز الديمقراطية بالمغرب؟ …..

وتساءل بعضهم: هل ستحل الطاقة النووية غلاء الأسعار وتخفض أثمنة أضحية العيد وقنينة الغاز والمحروقات.؟ هل ستحل إشكالية التعليم والصحة والشغل المتدهورة؟

وقال معلق آخر: المغاربة يريدونكم أن تأخذوا آراءهم حول الزيادات في الأثمان وغلاء المعيشة وكثرة المضاربين في الأسواق والزيادات المتتالية في أثمان المواد الاستهلاكية الضرورية.

وقال آخر: النووي الحقيقي هو الذي ضرب في العمق جيوب المواطنين بعد أن تركتهم الحكومة يواجهون مصيرا مجهولا داخل أجمل بلد في العالم  !

وختم آخر بقوله: على حكومتنا الموقرة أن تستشيرنا في أحوالنا الصحية عندما نبحث عن دواء لا نجده في الصيدليات وعن ظروف المعيشة عندما يذهب المواطن إلى السوق ويجد كل شيء فوق طاقته وإمكانياته.

طابع السخرية الذي أضفاه المعلقون على موضوع الطاقة النووية الذي فتحت بشأنها مسطرة استقبال آراء المواطنين، والذين ركزوا اهتماماتهم على خروف العيد وارتفاع الأسعار وتطلعات المغاربة إلى تحسن أوضاع التعليم والصحة والشغل وإلى ترسيخ الديمقراطية الحقة، لا يفهم منه استخفافهم بموضوع الطاقة النووية في الاستعمالات السلمية، بل تركيزهم على الأولويات والأسبقيات من منظور عامة الشعب الذي يتوق إلى إجراءات عاجلة تستجيب لحاجياته الآنية في مجالات الخصاص. وقديما قيل: ومن الهم ما يضحك!…

أضف تعليق