قانون الإضراب بالمغرب يتعرض للضرب من طرف النقابات

بالرغم من كون الدستور المغربي يقرّ بقانونية الاضراب، وبالرغم من وجود “مسودة لمرسوم تنظيمي لهذا القانون موضوعة بالبرلمان، منذ سنة 2016، دون أن يتم الفصل في شأنها لأنها “مرفوضة” من طرف النقابات والعمال، بسبب ما يعلنون أنها “تكبيل” لهذا الحق.

وتَعلّل وزير التشغيل بكون عدم خروج المسودة النهائية لمشروع قانون الإضراب راجع لعدم وجود توافق عام مع النقابات التي وضعت مطالب نقابية بهدف عدم “تكبيل ” الحق في الإضراب.

وترى الحكومة أن الحق في الإضراب يجب أن ” يمارس” لكن ليس على حساب المشغلين الذين يحترمون حقوق العمال والاتفاقات الجماعية.

وفي هذه الحال، وأمام مشغلين يحترمون حقوق العمال، فمن مصلحة من يتم هذا الإضراب. المطالبة بالإضراب تأتي عادة حين يتنكر المشغلون لحقوق العمال ولا يكترثون بالقوانين المنظمة للعمل.

تقول الحكومة إن حق الإضراب يرتبط بضوابط تضمن الحقوق والواجبات و أن مواد المسودة في مجملها كانت موضوع ملاحظات من طرف النقابات التي تري فيها، نوعا من “تكبيل” الحق في الاضراب إرضاء للبطرونا.

وترى بعض هذه النقابات أن النص، في صيغته الحالية، لا يعتبر الإضراب حول مطالب لها علاقة بالكرامة مثلا، بمعنى مطالب ذات مضمون معنوي كما لا يُعترف بالإضراب التضامني وبصفة عامة، فإن النص الرسمي المقترح يتسم ب”تعقيدات” تفرغه من مدلوله العام الذي جاءت به المرجعيات الدولية، وكان على المغرب بقول نقابيين مسؤولين، أن يصادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية. فضلا عن أن الفصل 29 من الدستور ينص صراحة على أن حق الإضراب مضمون ويحدد قانون تنظيمي شروط ممارسته. 

ويكاد يكون الإجماع شاملا، على مستوى السياسيين المغاربة على ضرورة التعجيل بإخراج النص المنظم للإضراب، لآن غياب هذا النص مكن جهات عدة من إفراغ الاضراب من مفهومه العام  ومن تأويلات تسير في نفس هذا لاتجاه. وبصفة عامة، فإن النقابات ترفض بصفة قطعية، النقاش مع الجهات الرسمية حول الصيغة الحالية لتنظيم الاضراب، لكونها تراجعية ولا تؤمن بالحق الدستوري للإضراب وتطالب النقابات بالعودة لمائدة الحوار حول نسخة متوازنة تضمن الحق في الإضراب. كما تضمن حقوق الجميع شغيلة ومشغلين.

أضف تعليق