كان من نتائج اللقاء الذي عقده رئيس الحكومة الأربعاء الماضي مع عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان أن تفاعل الطلبة إيجابيا مع تصريحات السيد أخنوش وخصوصا تأكيده يأن التكوين الطبي والصيدلي بالمغرب يعد من أولويات الدولة الاجتماعية، كما اعتبروا تلك التصريحات خطوة تبصم على قرب انفراج الأزمة التي دامت زهاء نصف العام.
وبالمناسبة، اشترط الطلبة توقيف العقوبات ضد مسؤولي اللجنة الوطنية للطلبة وتأجيل الامتحانات الذي يعتبرونه فرصة لحل الأزمة.
وكان رئيس الحكومة قد شدد على أن الحكومة تعمل على إصلاح لتكوين الطبي، وأنه تم القيام بعمل كبير في هذا الصدد، وأن هناك رؤية واضحة للمضي بشكل إيجابي قي مسار الإصلاح من أجل تكوين أطباء المستقبل وإرساء طب في المستوى المطلوب، وأن هناك حلول في هذا الصدد سيتم طرحها قريبا.
إلا أن أخبارا مقلقة راجت هذا الأسبوع تهدد بعودة الأزمة إلى نقطة الصفر بعد أن قرر وزير التعليم العالي اجراء امتحانات الدورة الربيعية خلال شهر يونيه الجاري دون توافق مع الطلبة الذين اعتبروه قرارا أحاديا، وتراجعا عن الوعود.، مشددين على أن الموافقة النهائية تظل مشروطة بإلغاء العقوبات إضافة إلى جدولة زمنية للامتحانات.
ودون الالتفات إلى هذه المقترحات، وإلى بوادر انفراج أزمة كليات الطب أعلن وزير التعليم العالي تقليص سنوات التكوين بكليات الطب والصيدلة. من سبع إلى ست سنوات. وجاء ذلك في مذكرات وزارية رسمية لعمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، بعد أن كان طلبة هذه الكليات وافقوا بأغلبية كبيرة على مقترحات الحكومة بإنهاء حالة الاحتقان بكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
والأكيد أن هذا القرار لا يساعد إطلاقا على تفادي حالة السنة البيضاء وضياع عام دراسي كامل بهذه الكليات الهامة جدا.

