العيدالكبيرعام الشمتة وعام الغبن وعام الحكرة !…

http://www.le360.ma

لفد مر على المغرب زمن كان تاريخ المغرب يؤرخ عند العامة بسنوات وأعوام الكوارث: عام الطاعون وعام البون (عام المجاعة) ، وعام الجراد والقحط، وعام فرينة،
وكل هذه الكوارث وضعت المغرب بين الجوع والاوبئة والموت خاصة ما بين القرن الثامن عشر والعشرين.
وبينما حفظت عناية الله شعب المغرب من اندثار كامل محقق، وتغلب العلم فيما بعد ذاك على الكوارث، لمحاصرتها، طلعت على المغرب موجة أخرى من الكوارث، وهذه المرة “مدنية” ” تدبيرية” ولم لا نقول “حكومية” دفعت الشعب في معظمه للاستسلام لقدر كان بالإمكان تفاديه ليس فحسب، باستيراد الخرفان الرومانية والاسبانية مع صرف “هدية” للمستوردين وهم من أصحاب “الشكارات” المنتفخة، اتضح في النهاية أنها عملية كانت غير ذات تأثير ظاهرعلى “الموجود” في الأسواق وعلى أثمنة السوق، عفوا الأثمنة المفروضة على السوق من طرف من دلت عليهم صرخات الناس على امتداد الخارطة الوطنية،: لآنه أمر “سيكليك” : الوسطاء أو “الشناقة”!!!…
والذي تجول في الأسواق واستمع إلى تعاليق المرارة لبعض الناس وهم ممن اعتادوا شراء الأضحيات لان هذا الفعل، فوق أنه شعيرة دينية، ثقافةٌ مجتمعية مترسخة في تقاليد ووجدان الشعب المغربي، . إلا أن هذه المرة، كانت الخيبة أمرّ وأعمق، كما أن العودة إلى الأولاد بخفي حنين، ليلة العيد، يعني بلا خروف، “حكرة” لا يستحملها إلا من لا تحمل عروقه دما مغربيا أصيلا. !!!…
ومر يوم العيد، وتوقفت أبواق رجال الدين على أنه “ما كاين باس، ” وأن شعيرة الخروف” سنة، وأنه يمكن التوجه إلى استلاف ثمن الأضحية، (ولا غنى في هذه الحالة عما يسمونه «ربا” طبعا)، كما يمكن التشارك جماعيا في شراء أضحية العيد، كما يتشارك الناس في رحلة طاكسي كبير، كلام غايته جبر خواطر الغاضبين من الوضع الذي أوصلهم إليه تدبير الشؤون من طرق المدبرين للشؤون، العاجزين عن فك طلاسيم الأمور التي تهم الناس في الدرجة الأولى: معيشتهم وعاداتهم وتقاليدهم، والأمور المترسخة في وجدانهم.
مرّ يوم العيد “السعيد”، وثانيه وثالثه، وتمتع من يحترم هذه الشعيرة من المترفين بأضحياتهم وفق الشريعة: كبشان عظيمان سمينان أقرنان أملحان موجوءان…..وتصبّر على الكارثة من قهره الغلاء وأقعده عن الوفاء لأولاده بكبش العيد، حتى أن العديد من الناس “زينوا” أولادهم ما صادف من لباس العيد وتوجهوا إلى شاطئ طنجة “الموبوء” هو أيضا، والذي لم يصمد أمام الكوارث التي أصابوه بها، فخرّ صاعقا ولسان حاله يقول، لقد كنت، زمنا، رمزا للشواطئ في العالم بأكمله، الموصوفة بصحة مياهها وذهبية رماها وأمنها واطمئنانها وحيويتها إلى أن نزعوا الشارة الخضراء من كتفي وأعلنوا عبر العالم أنني غير صالح للسباحة ولا حتى للتيمم!!!…

أضف تعليق