
حصيلة موسم الحج هذا العام وما صاحبها من أخبارعن أعداد الوفيات وعن، حجاج مفقودين وعن ظروف غير مقبولة على مستوى الإيواء والتغذية وقلة الخيام، وضعف وسائل التبريد لمواجهة الحرارة الغير محتملة التي شهدتها السعودية هذا العام، كانت كارثية بشهادة العديد من الحجاج العائدين والعديد من تقارير إعلامية مغربية وعربية. بعض هذه التقارير تحدثت عن وفاة 1300 حاج وحاجة بسبب الحرارة المفرطة التي تجاوزت الخمسين درجة إضافة إلى وفيات حجاج “سريّين” أي غير متوفرين على ترخيص استفادة الحج، الأمر الذي عرضهم لعدم الحصول على سكن فباتوا في العراء.
ولتبرير حالات الوفيات والضياع وظروف الحج هذا العام صرح مسؤول سعودي لوسائل إعلام أجنبية أن بلاده قامت بالواجب وأن هناك سوء تقدير من الناس فيما يخص المخاطر التي يحتمل أن يتعرضوا لها. وأكد ان الموسم شهد وفاة 577 حاج يوم عرفة ويوم العيد وذلك في ظروف مناخية صعبة ودرجة حرارة قاسية للغاية.
وأضاف أن عدد الحجاج الغير النظاميين، يقدر ب 400 ألف معظمهم من جنسية واحدة، في إشارة إلى مصر، بينما أضافت مصادر إعلامية رعايا مملكة الأردن إلى هذا الصنف من حجاج هذا العام.
ورد مسؤولون سعوديون على مقاطع فيديو مسيئة للسعودية بأن هذه الفيديوهات مفبركة تحتوي على افتراءات لا أساس لها من الصحة، ويؤكدون أن هذه الوفيات كانت كلها طبيعية ومرتبطة بالحر.
وبينما يتجه بعض النواب والمستشارين بالمغرب إلى طرح موضوع الحج هذا العام للنقاش بالبرلمان، سارع وزير الأوقاف أحمد التوفيق، إلى التأكيد بمجلس النواب، ردا على انتقادات بشأن المشاكل الكبيرة التي يواجهها الحجاج المغاربة كل عام بسبب ضعف التطير والمواكبة، حيث قال، لا فض فوه، إن الحج مسألة ربانية، ليست كالأسفار والسياحات الأخرى، والحج موقوف على قبول الله والله اشترط علينا شروط “ألا جدال في الحج”. وأن ما يروج في وسائل الإعلام من شكايات، الوزارة بريئة منها، وما على الذين يشتكون إلا أن يصبروا ويصابروا، ويحتسبوا ويحجوا والله يقبل منهم.
