فضاء الأنثى
أحال الملك رئيس المجلس العلمي الأعلى المسائل الواردة في بعض مقترحات الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى هذا المجلس استنادا إلى مبادئ وأحكام الدين الإسلامي ورفع فتوى بشأنها إلى جلالته. نظرا لتعلق بعض المقترحات بنصوص دينية وطالب المجلس باعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء دون تحليل حرام أو تحريم حلال.
والحال أن ضمن مقترات من طلب منهم إبداء أوجه نظرهم فيما يخص إصلاح المدونة، ما يتصل بتأويل قضايا يوجد بها نص، ويرى المتدخلون أن هذه النصوص تتطلب تأويلا علميا لا يخرج عن الشريعة ولكن تتطلب ملاءمتها بالأوضاع الجديدة للأسرة التي لم تعد تقليدية كما كانت عليه في السابق وبالتالي وجب الأخذ بالاعتبار التغيرات الطبيعية الطارئة على المجتمع. إذا يوجد من يعتقد بوجود مطالبين بتغيير النص هكذا جزافا، وهذا أمر لا يقبله عقل عاقل فالكل يعتز بالانتماء إلى أحكام الشريعة الإسلامية والكل يومن بأن الشريعة الإسلامية وفرت للأسرة مبدئيا ظروف العيش الكريم وإطار حياة متكامل ومتناغم ومتناسق تطبعه الرحمة والمعاشرة بالمعروف والحديث الشريف “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”. يؤكد هذا المعنى. ولا شك أن الشرع الحكيم حين َيسّر إمكانية التأويل والاجتهاد، فإنه راعى ظروف التطور المستمر الذي يطرأ على حياة البشر. “سنة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلا. صدق الله العظيم.

وفي هذا الإطار جدد الملك مطالبته باعتماد فضائل الاعتدال والاجتهاد المنفتح البناء عتد تقييم المقترحات الواردة في تقرير اللجنة المكلفة بمراجعة المدونة لتصحيح كل ما يشوبها من نقائص وأعطاب، وإعطائها نفسا جديدا يدعم فاعليتها ويحفظ حقوق الأسرة كاملة ويصون كرامة الزوجة والزوج على حد سواء في إطار المساواة الكاملة التي جاء بها الإسلام :”ومن يعمل من الصالحات من ذكر او أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا” ص. وقال تعالى/ “فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض”. ص. “ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم. إن الله عليم خبير” ص. ” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا. صدق الله العلي العظيم.
