فاجأ المغربة، رئيس الحكومة السيد أخنوش، بتصريح أقل ما يقال فيه إنه مثير للاستغراب ومستعصي عل الفهم. قال، وفق ما ورد في عدد من المنابر الإعلامية، إن 500 درهم” المقررة في إطار الدعم العام للمواطنين “ماسهلاش”، حتى أن عددا من المواطنين باتوا يرفضون العمل بالمصانع، بسببها!…. الاستغراب كان عاما من هذا التصريح العجيب الذي أثار جدلا واسعا في أوساط المواطنين بسبب عدم تطابقه مع الواقع الاجتماعي ومع حالة الغلاء القاهر. ومما زاد من استغراب المواطنين أن رئيس الحكومة، وهو يتوجه إلى المغاربة من منبر البرلمان، طالب أصحاب ال 500 درهم ألتوجه للشركات للحصول على دخل أكبر وطمأنهم إلى أن المداخيل لا تؤثر على مؤشر الفئات المستحقة. وكأن الخمسمئة درهم تستطيع أن توفر “الخبز الحافي” اليومي للآسر المدعمة اجتماعيا، ناهيك عن مستلزمات “القفة” اليومية التي لن تكفي خمسة آلاف درهم للفوز بها !…
الخمسمائة درهم، خطوة مهمة في إطار الرعاية الاجتماعيةـ ولكنها مدعوة لمسايرة الأوضاع المعيشية بالبلاد، إذا كان الهدف تحقيق نوع من “الكفاف والعفاف والغنى عن الناس!” في بلد الفوسفاط، والصناعات المتنوعة والتجارة الواسعة، والسياحة المزدهرة والفلاحة متى أمطرت السماء، والطاقات المتجددة والهيدروجين ومباريات كرة القدم و”موازين” وما زالت بشائر الخير تتوالى وتتلاحق!….

