العميد الذي عمد إلى رفض تكريم طالبة متفوقة في حفل جامعي بهيج، بحضور الطلبة والأساتذة والمدعوين، أثار بعمله هذا غضبا واسعا سواء بالأوساط الجامعية أو السياسية أو البرلمانية، أو على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب أنه تصرفٌ غير مفهوم في بلد يرأس مليكه لجنة القدس، ويعلن شعبه في كل المناسبات، تضامنه المطلق مع القضية الفلسطينية التي كانت ولا زالت قضية المغاربة أجمع.
المدرسة العليا للتكنولوجيا التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء التي شهدت هذا الحدث المنكر عاشت ساعات عصيبة من الاستياء والاستهجان، ارتفعت خلالها أصوات الطلبة الحضور مستنكرة موقف العميد وتصرفه المشين، المناهض لموقف المغرب ملكا وشعبا من القضية الفلسطينية، موقف مبدأ وليس موف حسابات.
وكردود فعل الأولى، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بيانا استنكاريا أعلنت فيه أنه في الوقت الذي تشهد الجامعات عبر العالم “حراكا تضامنيا” مع كفاح الشعب الفلسطيني مطالبا بوقف مجازر إبادة هذا الشعب الأعزل، شهدت رحاب المدرسة العليا للتكنولوجيا حدثا غريبا أثناء تسليم الجوائز للطلبة المتفوقين. تمثل في رفض العميد تسليم الجائزة لطالبة متفوقة لارتدائها للكوفية الفلسطينية. بدعوى أنها ” تمارس السياسة!!!…
وزير التعليم العالي الميراوي وُوجه باستفسار في الموضوع بالبرلمان فأجاب بإن موقف العميد “موقف شخصي”! وأضاف، “ربما” يكون العميد على خطأ، والإنسان معرض للخطا!!!…. هذا صحيح، ولكن حينما يخطئ مسؤول في حق الشعب، يكون عليه أن يعتذر، وإن تمسك برأيه أن ُيقال من منصبه. لأنه ليس أهلا لذلك ! وهي حالة العميد صاحب فضيحة الكوفية، لا أن يلتمس رئيسه له الأعذار! وللذين يرفعون شعار الحق في التعبير، نقول إن ما فعلته الطالبة يندرج أيضا في نطاق الحق في التعبير عن رأيها وموقفها الإنساني النبيل. أما موقف العميد الرافض للتعامل مع الكوفية، لأنه يعتبرها فعلا سياسيا، وهذا حقه كمواطن، أما كموظف يتحمل مسؤولية أكاديمية في سلك هام من أسلاك الدولة، فإن عليه واجب “التحفظ”، فيما يخص أراءه “الشخصية” التي تبقى على كل حال “صالحة” لعميد كلية من كليات التعليم العالي في حكومة……. ماكرون!!!…

