بسبب فوضى أسعار الخدمات: طنجة تفقد العديد من عشاقها وأبنائها من مغاربة العالم وتتعرض مع بعض مدن الشمال إلى حملة مقاطعة

فوضى الأثمان التي يعرفها قطاع الخدمات من فنادق وسكن سياحي ومطاعم ومقاه، والتي يتكرر تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، في صمت مريب من الجهات المختصة، دفعت بعض النشطاء إلى ترويج ما اعتبر “حملة مقاطعة السياحة الداخلية بجهة الشمال” مؤسسة على فاتورات يتم نشرها تدعم نظرية الغلاء الفاحش الغير مراقب، كثمن “شفنجة” ب 15 درهم، وثمن كأس قهوة ب 40 د. وثمن قرعة ماء معدني ب 80 درهم، وثمن بيتزا عادية ب 70 درهم، وكلها أثمنة لم نعهدها في محلات التغذية بطنجة. أما أثمنة كراء الدور والشقق فقد ارتفعت صاروخيا بحيث استعصى على عامة العائلات الظفر بإحداها وهي وسيلة ناجعة للأسر المغربية الكبيرة العدد. ولكم أن تتصوروا أن السكن الذي كان ثمنه لا يتعدى 200 درهما لليلة الواحدة، في القرى الوقعة على ساحل المتوسط بين تطوان والجبهة، تعدى هذا العام الألف درهم. أما الأسماك التي اشتهرت بها حواضر وبوادي جهة الشمال، فقد أصبحت خارج قدرة أهل المنطقة فأحرى الزوار.

هذا مع العلم أن العديد من الساح الداخليين المغاربة فضلوا التوجه إلى مدن اسبانيا والبرتغال القريبة لقضاء عطلتهم حيث يجدون أثمنة لكل الإمكانات. وأهل المنطقة يعلمون أن قطاع السياحة الداخلية يشهد الكثير من الفوضى الناجمة عن كثرة المتدخلين والسماسرة والمستفيدين عن طريق الجشع والاستغلال. فضلا عن وجود وسائط غير مهنية تسعى ل “تدوير الناعورة ” والاستفادة من فرصة الصيف، لآنه، بعدها، تعود الحالة إلى الركود الخانق، بسبب قلة الشغل، بل انعدام الشغل، وانغلاق الأفق. في انتظار الموسم السياحي القادم…… كان الله في عونهم!

حقيقة إن الغلاء ظاهرة وطنية بامتياز، تكاد الحكومة تدير لها ظهرها رغم الكثير من العتاب والانتقاد.

وحقيقة إن بعض مدن الشمال قد تضرر الرواج فيها على مستوى المبيت والخدمات الأخرى بسبب تراجع أعداد السياح المغاربة الداخليين. وليس وجود آلاف البارا صولات دليلا كافيا على أن السياحة الداخلية بخير. ثم إن تلك البرصولات والموائد والكراسي التي تفرض فرضا على المواطنين، تعتبر جزءا من المشكل وليس من الحل. ويبقى السؤال: متي يفهمون؟!!!…..

أضف تعليق