بعد مصادقة مجلس لنواب على قانون المسطرة المدنية

المحامون ينتفضون ويقررون التصعيد

محامو المغرب نزلوا بدورهم للشارع، ليحتجوا على المصادقة البرلمانية على مشروع قانون المسطرة المدنية بعد مصادقة مجلس النواب على هذا المشروع، بالأغلبية، بعد ما أثار جدلا واسعا بين المعارضة والأغلبية “الغالبة”، حيث تم رفض أغلب التعديلات التي قدمتها المعارضة

وقال وزير العدل إن وزارته اعتمدت منهجية تشاركية واسعة وذلك بالحرص على ملاءمة مواد المشروع مع الدستور ومبادئ حقوق الانسان. وأن هذا القانون يجسد المدخل الأساسي لممارسة حق التقاضي أمام المحاكم من حيث الأمن القانوني للمواطنين أفرادا وجماعات. مع الحرص على تبسيط وشفافية المساطر والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتسريع معالجة الملفات وتنفذ الأحكام، وتسريع وثيرة المحاكم من “تقليدية” الى “إلكترونية” وتحن آليات التنسيق بين الفاعلين والمتدخلين في منظومة العدالة.

من جهتها انتقدت المعارضة وثيقة المسطرة المدنية بشكل يجعل بعض مقتضياتها تحتاج إلى رأي المحكمة الدستورية حيث نبهت إل أن الاعتراض على عدد من مقتضيات هذا المشروع جاء من اعتبار أنها تقوض الحق في التقاضي العادل للمواطنين وتقوض أيضا مركز المحامين ضمن مجال العدالة وهومن شأنه التأثير على شروط توفير المحاكمة العادلة وأن كل اختلال في التوازن بين أدوار هيئة الدفاع وموقعها في منظومة العدالة وحقوق المتقاضين، من شأنه المس بجوهر هذا المشروع. الذي اعتمد الحلول السهلة، كعادة الحكومة، بإلقاء العبء كله على المتقاضي باعتباره الحلقة الضعيفة في المنظومة وتم التركيز على السرعة على حساب الجودة، وجاء المشروع مثقلا بالغرامات وكأنه قانون تغريم بامتياز !…..

وتساءلت المعارضة عن مدى محافظة هذا المشروع في حلته الراهنة عن التوازنات بين الفاعلين من قضاء ومحامين وكتاب الضبط وباقي مساعدي القضاء وأبدت تخوفها من أن إخراجه في حلته الراهنة من شأنه أن يمس باستقلالية بعض الفاعلين بمنظومة القضاء وبمكانتهم الراسخة. مما سيحول دون تسهيل الولوج إلى العدالة وتحقيق الجودة. إضافة إلى أن ربط الطعن بالقيمة المالية للنزاع يعتبر مساسا بحقوق الانسان. إلى جانب انتقادات أخرى عديدة وعميقة، تمس الشكل كما تمس المضمون.

أضف تعليق