فضاء الأنثى

حادثة الاعتداء الجنسي على فتاة بطنجة أثارت استياء عاما لدى مختلف أوساط الشعب الذين أظهروا نوعا من التفاعل الإيجابي مع هذه الفتاة لتي كانت ضحية ما وصف بالسيبة والاعتداء على حرية الغير و التحرش الجماعي والمطاردة والاعتداء.
وقد قامت مصالح الأمن الوطني بألقاء القبض على أربعة متورطين قدموا لاحقا للنيابة العامة وتوبعوا جنائيا.
إلا أن بعض المتفلسفين والمتفلسفات اعترضوا على ذلك، بحجة صغر سن المتورطين، وأن العقاب القاسي لا يفيد وأن الأجدر هو البحث عن أسباب جنوح هؤلاء الأطفال والشياب وإصلاحهم.

جانب من المتحدثين، وخصوص المتحدثات، أعادوا مشكلة لباس الفتاة، الذي اعتبرنه مستفزا للغرائز الجنسية للشباب ومدعاة لرد فعلهم “الهمجي”فهل يعني ذلك أن نضيف وصاية أخرى، تخص اللباس، إلى وصاية الأسرة والمجتمع على الفتيات ؟ وأن نضع لهن نظاما خاصا باللباس نفترض فيه “الحشمة والوقار” حتى لا “تفوح شوارعنا بالإباحيات” (.) والمسؤولية في ذلك تعود إلى الآباء والأمهات “عديمي الشرف والحياء والدين”.! كما طلع به منشور نصب بأحد شوارع طنجة! .وطبعا هذه الآراء والتبريرات مرفوضة من طرف جانب من مسؤولات حركة مناهضة الاعتداء على النساء بصفة عامة من صاحبات المنطق السليم، اللائي رفضن مسؤولية الفتاة، المعتدى عليها ،فيما حصل .واعتبرن أن لباس الفتاة فيما تعرضت له “خبل ذكوري” و”هوس مرضي بجسد المرأة. إلا أن ما حصل، كما روته المعنية في تسجيل صوتي، يأت بجديد. فالمسالة محاولة سرقة في طيّ تسول من آلاياته، كما حصل في الماضي، وهنا أيضا بطنجة، محاولة تعرية فتاة بالشلرع العام, ولمس أجزاء حميمية من جسدها. وتلك أفعال يجرمها القانون، ويعاقب مرتكبيها ولا يمكن السكوت عنها !….وقد اتخذت السلطات القضائية ومحبي الخير لهذا الشعب! المتعين في الموضوع، وتلقت الشكر والتنويه من عامة الشعب. ومحبي الخير والأمن والكرامة لهذا الشعب، نسائه ورجاله.
