هل تكفى نصوص القوانين لتوفير حماية كاملة للمرأة ضد كافة أشكال العنف؟!…

هل القانون رقم 13. 103 الذي دخل حيز التنفيذ قي شتنبر 2018 يوفر الحماية الكاملة للنساء ضد كافة أشكال العنف، خاصة العنف الأسري ويضمن عدم الإفلات من العقاب؟  هذا القانون مكن المغرب من التوفر على قانون  اعتبر “ثورة “ومكن بعض مسؤولينا من اعتبار أن المغرب يعد مرجعا في مجال حقوق المرأة وحمايتها  وضمان الوقاية والحماية وعدم الإفلات من العقاب بالنسبة للمعتدين ، خاصة الأزواج. والتكفل بالنساء ضحايا العنف عبر آليات وضعها الفانون السالف الذكر.

فهل استطاع هذا القانون تحقيق الحماية الكاملة للمرأة ضد كافة أشكال العنف، وهل خلت الأحداث اليومية من حالات الاعتداء على النساء أم أن “القوامة” كما يفهمها الرجل المغربي والتي تعطيه الحق بان يؤدب زوجته ويضربها ويهجرها ويتوقف عن الانفاق عليها وليس كما جاءت في تعاليم الإسلام التي أعطت للقوامة معاني “المودة والرحمة” والمعاملة الحسنة والقول الكريم والإحسان!… 

الأحداث اليومية كثيرا ما تباغتنا بحوادث، على كارثيتها، لم تعد تفاجئنا، لكثرتها وبعدها الكبير عن القيم المجتمعية التي نفاخر بانها قيم إسلامية محافظة في بلد متدين محافظ !

فقد نشرت بعض الصحف أن شخصا من سكان فاس العالمة، قام بقتل زوجته كما أن زوجا ثان من نفس المدينة قام برمي زوجته من الطابق الثاني في العمارة التي يسكن بها ا مع زوجته.  السلطات المحلية الادارية والأمنية والقضائية قامت بشغلها المعتاد.

وفي شهر غشت الماضي اقتحم شخص حماما شعبيا نسائيا في مدينة سلا، واعتدى على زوجته بعنف صارخ بالسلاح الأبيض وأصابها بجروح خطيرة نقلت على أثرها للمستشفى لتلقي العلاج. 

http://www.hrw.org

وهذه قصة أخرى عجيبة تترجم استهتار بعض الرجال بالقوانين بل وبهيبة المحكمة التي تعطي حماية كاملة للمتقاضين والمرتفقين، فقد شهدت محكمة مدينة سلا واقعة مروعة حيث اعتدى زوج على زوجته بسكين   داخل قاعة محكمة الأسرة اثناء جلسة صلح. وكانت الزوجة قد تقدمت بدعوى تطليق للشقاق وكانت الجلسة تمر بشكل عاد، لكن تسلل الزوج إلى قاعة الجلسة وهو يحمل سكينا في يده، تسبب في كارثة حيث أصاب زوجته بطعنات على مستوى الوجه والعنق ما استدعى نقلها للمستشفى لتلقي العلاج. فيما اعتقل الزوج من داخل المحكمة.

وقائمة اعتداءات الأزواج على زوجاتهم طويلة يمكن الوقوف على بعض تفاصيلها في بلاغات المحاكم ومقالات الصحافة اليومية ووسائط التواصل الاجتماعي.

الغاية أن القوانين تضع إطارا قانونيا يمكّن من حصر بعض الجرائم ولكنها لا تقدم الحماية الكاملة للنساء ضد العنف بكل أشكاله، لأن الرجل هو الرجل لا يعترف بكل ما يقلل من “رجوليته” وقوته و”قوامته” التي قبل مضطرا أن يدوسها حين طلب صاغرا الزوجة أن تساهم في تغطية مصاريف كفالة الأطفال بعد الطلاق !….

 ولو أن الكفالة التامة هي للرجل القيم، حتى ولو كانت الزوجة المطلقة غنية، فإن هيئات الدفاع عن حقوق المرأة قبلت بالمغامرة، وجعلت من بين مطالبها للجنة مراجعة المدونة إقرار “الكفالة المشتركة”!

أضف تعليق