اعتبر طلبة كليات الطب والصيدلة أن إعفاء وزير التعليم العالي في النسخة الثانية لحكومة أخنوش، مؤشرا على حسن الاستعداد لحل الأزمة التي تبقى من أسبابها قرار الحكومة تقليص مدة الدراسة من سبع إلى ست سنوات إلى مطالب أخرى تدخل كلها في مجال تجويد التكوين. إلا أن الميراوي اعتبر، في عناد، أن زمن الدراسة مسألة “سيادة” ربما غاب عن مفهوم الوزير السابق أن طلبة الطب في نهاية مسارهم الدراسي والتكويني، يعرفون معنى السيادة كما يعرفون دلالات وقوف الشعب كله مع مطالبهم العادلة حتى أساتذتهم في الكليات وزملائهم في المستشفيات والمصحات.
وكان أحداث ليلة الخامس والعشرين من شتنبر الماضي منعطفا غير مسبوق حيث تدخلت الفوات الأمنية العمومية بعنف لفض اعتصام الطلبة أمام كلية الطب والصيدلة. بالرباط حيث تم الاعتداء بالضرب والسب والإهانة على الطلبة المعتصمين. ولا زال الشعب يذكر “قبضة” ذاك البوليسي على طالبة في عمر حفيدته وهو يشبعها صفعا ويد فعها في محاولة لإسقاطها أرضا، حيث أسفرت تلك التدخلات الأمنية على ” اعتقال طلبة وطالبات وتسجيل عدد من الإصابات في صفوفهم. كما شمل ” التكرفيس” أيضا بعضا من أولياء أمور الطلبة وعائلاتهم، وتمت فيما بعد متابعة عدد من الطلبة والأطباء الداخليين، المعتصمين، بتهم العصيان وعدم الامتثال لأوامر السلطة، والتجمهر الغير مسلح.
ومعلوم أن لجنة من النواب تطوعت لمحاولة إيجاد نقطة تقارب بين مطالب الطلبة والحكومة، كما أن وسيط المملكة تكلف بالملف وحاول بدوره الإحراز على تقارب في وجهات نظر الطرفين.
وفي هذا الصدد، صرح رئيس الحكومة أنه متفائل لإيجاد حل لأزمة طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بعد تعيين الوزراء الجدد، مبينا أن الحكومة قدمت مقترحات وعروضا، لأنهاء المشكل ولكن تمسك كل طرف بمطالبه، (الطلبة والوزيرين المعنيين)، صعب من المأمورية. إلا أن الحوار مع الطلبة مفتوح دائما والوزراء الجدد مستعدون للاستماع للطلبة.
إلا أن أخنوش ترك في حوار إعلامي ما يمكن اعتباره “تهديدا مبطنا” معناه أن الحكومة ستعمل على اتخاذ قرارات ضرورية إذا لم تتوصل لأطراف المعنية بالحوار إلى حل نهائي للأزمة.
وفهمنا أن أزمة كليات الطب قد تفوق عمر الصيغة الثانية لحكومة أخنوش ! …..

