التعديل الحكومي…وماذا بعد؟!….

بعد طول انتظار، والعديد من التكهنات  والتخمينات والسيناريوهات  التي طلع بها رواد “التعديل «فيما يخص الوافدين على مركبة أخنوش والمغادرين لها، ، جاء الحدث بدون بهرجة، بوم الأربعاء 23 أكتوبر، بل هناك  من  اعتبره مخيبا للآمال، وكثيرون لم يترددوا في وضع سؤال الكفاءات التي يبدو من أول وهلة أنها “غابت” بعض الشيء عن الطبعة الجديدة للحكومة.

وهكذا شهدت حكومة أخنوش في صيغتها المعدلة، دخول 14 وزيرا جديدا وإعفاء 8 وزراء وحفاظ   16وزير على مناصبهم، خاصة من يسمون بوزراء السيادة والحال إن كل وزراء الحكومة لا يمكن أن نرفع عنهم صفت السيادة لآن السيادة للشعب، كما مو مثبوت في نص الدستور.

وشهدت النسخة الثانية للحكومة تعيين ستة كتاب دولة في الشغل، والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، والادماج الاجتماعي والصيد البحري،  والتجارة الخارجية، والإسكان. 

وعبر بعض المتتبعين على شبكات التو اصل الاجتماعي عن خيبة أملهم من التشكيلة الجديدة للحكومة بالنظر إلى مختلف التحديات التي تواجهها   ا غازلبلاد، كما انتقد غيرهم تعيين وزراء تنقصهم الخبرة في مجال العمل الوزاري اذي يننتظرهم، كما هو الشأن بالنسبة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الجديد، الذي جاء من شركة لصنع الحلويات وشركات أخرى منها  افريقيا غاز وهو القطاع الذي يهيمن عليه  أخنوش،  ومن أنشطة مهنية أخرى لا علاقة لها بالتعليم.

وأطلق غيرهم على شبكات التواصل الاجتماعي صيحات سخرية من باب أن التعديل الحكومي جاء مخيبا للآمال، وأنه بالنسبة للتعليم العالي تفتقت عبقرية المعدلين عن استبدال “راء”  “بدال” فيما يخص الميراوي، المغادر، الميداوي الوافد وهو شخصية مشهود لها بالكفاءة العلمية والمهنية  وصفاء الذمة. 

ويرى عدد من هواة التعديل،  الذي أريد  به ، كما قيل، ضخ دماء جديدة في الوزارة، جاء، كما يبدو، في   صيغة عملية يطبعها الولاء السياسي  ومصالح الأغلبية والتحالف الثلاثي بغاية تعزيز الانسجام المهدد، والذي زاده هشاشة عجز الحكومة  على معالجة آفات الغلاء والتضخم, ومشكلة التشغيل التي تؤرق آلاف الأسر  كما الشأن بالنسبة للتعليم والصحة ، والفساد الطاغي في كل المرافق،   وكلها تحديات  طاغية، واجهتها حكومة أخنوش بإجراءات لم تكن كافية، بل إن منها ما كلف الخزينة العامة أموالا طائلة كدعم غير مستحق وغير فعال، كما أقرت بذلك  فعاليات  التحالف نفسه. ومن مستوى القيادة المتخالفة !.. 

ومع ذلك، يوجد من داخل الحكومة من يدعي أن “الحلم المغربي” مع هذه الحكومة سيصبح حقيقة. صاحب هذه الدرر هو الوزير المهدي بنسعيد. ولكن الذي حصل فعلا هو تآكل مؤشر ثقة الأسر المغربية في أمكانية تحسن أوضاعها المادية والمعنوية مع هذه الحكومة، الأمر الذي يمكن فهمه على أنه مؤشر لما هو أفظع: هشاشة السلم الاجتماعية !….

أضف تعليق