
بعد البلاغ الذي اعتبر” ناريا”، للاتحاد المغربي للشغل الذي اعلن فيه عن رفضه لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، وطالب بسحبه الفوري من البرلمان وإعادته لمائدة الحوار الاجتماعي، كما أدان فيه تصرفات وزير التشغيل معتبرا أن الوزير نهج حوارا اجتماعيا شكليا و “مغشوشا” في مناقشة مسودة القانون التنظيمي لحق الإضراب، وأحاله على البرلمان دون استكمال الحوار بشأنه،
من جانبها ـعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها القاطع لهذا المشروع مستنكرة عدم التزام الحكومة بالاتفاق الاجتماعي الذي وقعته مع النقابات في ابريل 2022 والذي التزمت فيه بضرورة التوافق حول مشروع القانون التنظيمي للأضراب قبل مناقشته بالبرلمان
.وقد جاء موقف المركزيتين النقابيتين الهامتين، بعد مبادرة الحكومة برمجة النقاش التفصيلي للمشروع في اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، بالرغم من أنه لم يحصل اتفاق بهذا لشأن مع المركزيات النقابية المشاركة في الحوار الاجتماعي, الأمر الذي اعتبرته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، “خرقا لمنهجية التوافق ومحاولة لفرض الأمر الواقع، ويعد ” قرارا استفزازيا” من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعية. في هذه الظرفية المتأزمة بالبلاد.
وفي هذا الصدد، قال وزير الشغل الجديد، محمد أمكراز، إنه ألغى مناقشة مشروع القانون التنظيمي لقانون الاضراب بالبرلمان، وذلك بعد البلاغات القوية التي أصدرتها النقابات، معتبرة أو الوزارة الوصية خرقت اتفاقا مع الحكومة ينص على ضرورة استشارة المركزيات النقابية قبل طرح مشروع القانون أمام البرلمان. وأضاف خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أنه سيتم التشاور أكثر مع النقابات في الأيام للوصول إلى مشروع قانون متوافق عليه. المقبلة،
وهكذا وأمام قوة مواقف المركزيات النقابية الغاضبة، أعلن مجلس النواب عن تأجيل المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، إلى أجل غير مسمى. وكان ممثلون برلمانيون للاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين قد انسحبوا من جلسة لهذا المجلس، احتجاجا على ادراج مناقشة قانون الإضراب.
