فضاء الأنثى

اغتنمت وزيرة التضامن والإدماج ا لاجتماعي والأسرة ، الوافدة حديثا على هذه الوزارة السيدة نعيمة بنيحيى فرصة وجود الوفد المرافق للرئيس الفرنسي في زيارته للمغربـ فدعت بعض أعضاء هذا الوفد، إلى “دردشة” حول منجزات المغرب العديدة في مجال النوع الاجتماعي وسبل دعم الحضور الاقتصادي للنساء داخل المجتمع المغربي.
الحديث انصب على إمكانية ادراج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء وذوي الاحتياجات الخاصة في إطار العلاقات الفرنسية المغربية وعلى الإمكانيات المتاحة أمام المغرب وفرنسا لدعم ورش المساواة بين الجنسين.
هذا الموضوع فتح الله عليه بصيرة الوزيرة الجديدة فاستعرضت وأفاضت “إنجازات” المغرب لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة منذ نهاية القرن الماضي، هذه الإنجازات تعززت خلال الفترة الأولى من الالفية الثالثة، التي شهدت مجموعة من الأوراش بما في ذلك “مدونة الأسرة”(التي لا زالت حبيسة المراجعة الفقهية) لتؤكد بكامل اليقين أن وزارتها “تشتغل بعمق” على ملف النوع الاجتماعي وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء ومختلف الفئات الاجتماعية الأخرى مع العمل على ملاءمة القوانين الوطنية مع القوانين الدولية التي وافق عليها المغرب.
وأكدت الوزيرة المغربية للفرنسيين أن التعاون المغربي الفرنسي يجب أن ينصب على مجال تبادل التجارب والخبرات وليس على الحصول على موارد مالية لأن المغرب أنجز الكثير في هذا المجال وما يزال الكثير ينتظر حيث يتوجه الاهتمام إلى معالجة القضايا المتعلقة بالمرأة وتمدرس الفتيات

وإلى الفئات الهشة التي يوجد بشأنها وعي لدى الحكومة بضرورة الاهتمام بهذه الفئة ومحاولة إدماجها، معتبرة أن وجود شراكة مغربية فرنسية بهذا الخصوص “أمر مهم” . من الجانب الفرنسي أكد كاتب الدولة لدى وزير شؤون أوروبا والشؤون الخارجية المكلف بالفرنكوفونية والشراكات الدولية السيد محمد سويليهي أن هناك تطورا واضحا بالمغرب فيما يخص الادماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بصفة عامة وهو ما رافق التطور الاجتماعي والاقتصادي الذي شهده المغرب خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن فرنسا تتطلع إلى أن تكون شريكا للمغرب في الأوراش المختلفة التي أطلقها المغرب وخاصة المتعلقة بالنوع الاجتماعي.
وانتهت “الدردشة” وانفض الجمع على إيقاع تفاؤل عام من الجانبين دون قرارات أو اتفاقيات أو حتى بروتوكولات للمتابعة.
والمتتبعون لكفاح المرأة المغربية من أجل نيل حقوقها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية يعلمون مقدار القلق الذي يراود المناضلات المغربيات في مجال المساواة في الحقوق لاقتصادية والاجتماعية، ولا زلنا نلاحظ بأسى عميق تفشي العنف والتمييز في شتى مظاهره ضد المرأة التي تواجه حالات مغربية تتطلب علاجا مغربيا مستوحى من حضارتنا وثقافتنا وقدرتنا على ابتكار الحلول وليس من تعاطف شعوب أخري تجهل الكثير عن عاداتنا وتقاليدنا. وقد تختلف تجاربها في هذا الشأن عما تحتاجه تجاربنا من اصلاح.
المرأة المغربية انتهت إلى الإيمان بأن المعركة طويلة وأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى:
وما نيلُ المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
(ورحم الله امير الشعراء شوقي)
