الوزيرة نعيمة بنيحيى تتفصّح بالبرلمان

في أول ظهور لها بالبرلمان عقب تعيينها وزيرة للتضامن والادماج الاجتماعي  والأسرة كشفت الوزيرة  نعيمة بنيحيى خلال جلسة مساءلة شفاهية أنها ستستمر في السياسات التي اتخذتها سابقتها لهذه الوزارة، عواطف حيار،  في إطار استمرر العمل الحكومي الا أنها ستعتمد أسلوبا جديدا  وطريقة جديدة في العمل  بالتعاون مع القطاعات الأخرى كالصحة والتربية الوطنية والعدل، وكافة القطاعات التي تمتلك برامج خاصة بتأهيل وضعية النساء .

وأعربت عن أسفها لكون “المجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة والجماعات المحلية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني للنهوض بمستوى المرأة، لا تثمر نتائج ترقى لتطلعات المرأة على جميع المستويات. ولذا فإن الوزارة ستشتغل على تمكين النساء سواء داخل الأسرة أو خارجها.

هذه التصريحات تتركتا غير مقتنعين بأن السيدة الوزيرة تؤمن فعلا، يأن البرلمان والأحزاب والجماعات المحلية والمجتمع المدني، باستثناء الجمعيات والتكتلات النسائية النشيطة، تقوم “بمجهودات كبيرة” من أجل النهوض بوضعية المرأة، وهي ترى أن مجلس المستشارين، مثلا، لم يكلف نفسه “عناء” اختيار نائبة لمنصب من مناصب المسؤولية عند تشكيله المكتب الجديد للغرفة الثانية، بعد انتخاب ولد الرشيد رئيسا. وهي ترى أيضا، أن الأحزاب السياسية لا تثق في مقدرات المرأة للفوز مباشرة بمقعد من المقاعد الانتخابية، خارج “الكوطا” وهلم جرّا. 

الوزيرة كشفت أيضا اتجاه الوزارة نحو إنجاز دراسة  جديدة من أجل معرفة المقتضيات الممكن إضافتها  إلى القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ، معترفة في نفس الوقت،  بأن وضع النساء بالمغرب ليس ممتازا  وأن وزارتها تشتغل من أجل أن تتحسن مضامين التقارير الدولية  المتعلقة بواقع المرأة المغربيات.

والسيدة الوزيرة يجب أن تؤمن بأن أي تحسن  في التقارير الدولية حول وضعية المغربيات، لن يتأتى إلا بتحسن فعلي لوضعية النساء بالمغرب والتمكين الاقتصادي لهن  ، وتمتيعهن بكافة حقوقهن كمواطنات كرس الدستور بكامل الوضوح حقوقهن في المواطنة الكاملة،  والمساواة التامة  مع الرجل في الحقوق والواجبات. و حمايتهن الحماية الكاملة من كل أشكال العنف الذي ما زال قدرهن داخل الأسرة ة وخارجها، في مجتمع “ذكوري” لازال “مترددا” بشأن المساواة، ونافرا مما يعتبره “منافسة” غير عادلة من المرأة في الحياة العامة   التي يصر على الاستفراد بها في السياسة وتدبير الشأن العام.

ويبقى أمام الوزيرة لتحسين وضع النساء، المغامرة ببرامجها لمحاربة الفقر وتعبئة برنامجي “شراكة”  و”التمكين الاقتصادي للنساء”،  ومعالجة مشكل مؤشر الفقر بغاية عدم إقصاء آلاف النساء من فضائل الدولة الاجتماعية !

أضف تعليق