
أخطر من غلاء ثمن الأدوية انقطاعها فجأة من الصيدليات ّ!.
هذه الظاهرة اعتاد عليها المغاربة دون أن يجدوا، غالبا، جوابا مقنعا أو على الأقل “واعدا” غير الجواب المتهالك، أن انقطاع الأدوية سببه المصدر، يعني صناعة الأدوية الأجنبية، وغالبا ما تشكل هذه الادوية، مسألة حياة أو موت بالنسبة للباحثين عن الدواء “بالريق الناشف” ّ!
والعجيب في الأمر، أننا نصنع السيارات وقريبا الطائرات، ونبرز في الصناعات الكيميائية والإليكترونية والكهربائية واستخراج وتحويل الموارد الطبيعية، ونعجز عن صناعة حليب الأطفال والدواء لمرضي السرطان ومرضى القلب والشرايين، قد يقول قائل إن في الأمر إشكالات وملكية أدبية وحقوقا وضوابط، ولكننا دولة لها وزنها بين دول العالم، ، وتعرف كيف تتفاوض للحصول على ما تريد ، خصوصا حين يتعلق الأمر بحياة مواطنيها حيث لا تقبل الأعذار ولا المبررات. لأن صحة المغاربة فوق كل اعتبار ولأنه ليس في إمكان كل المغاربة المرضى أخذ طائرة كما يفعل “المترفون منا،” والتوجه إلى عاصمة من عواصم أوروبا أو أميركا بحثا عن العلاج المتوفر هناك…وهاهم المغاربة يشتكون، مرة أخرى، من انقطاع دواء أمراض القلب والشرايين، ومعنى ذلك تعرضهم، إن تركوا لحالهم وشأنهم، للموت البطيء والأكيد !
