
سبق وأن وُضع سؤال بالبرلمان حول غلاء ثمن الأدوية بصيدليات المغرب، مقارنة مع أثمان نفس الأدوية في صيدليات أوروبا المجاورة، فكان رد الوزير الذي غادر الحكومة في “التعديل” الحكومي الأخير والعجيب، أنه لا ينبغي مقارنة ُثمن الدواء بصيدليات المغرب بأثمان نفس الدواء بصيدليات “برّة” لأن صيادلية “برة”يستفيدون من موارد مالية متعددة بينما الصيادلة المغاربة “الزغابة” ليس لهم الا هامش الربح الضعيف الذي يتيحه بيع الدواء للزبناء.
ومن المفارقات العجيبة لحكومتنا الموقرة، أن وزيرا “عتيدا” يفهم “بالزاف” في شؤون كرة القدم وفي ميزانيات الدولة، فضح، حسب ما ورد في بعض الصحف خاصة أسبوعية “الأسبوع الصحافي” ، ما أسماه ب”تواطؤ” بعض شركات الأدوية برفع أسعارها أضعافا مضاعفة عن الأسعار التي تعرض بها في صيدليات العالم. بينما الدواء الذي يصنع بالمغرب يجب أن يكون ثمنه “مقاربا” للأسعار المطبقة على المستوى العالمي، رافضا كل شكل من أشكال الاحتكار من جانب صناعة الأدوية بالمغرب، ولاحظ الوزير بشجاعته المعهودة، أن هناك أدوية تستورد منذ عشرات السنين، تعرض للبيع في المغرب بسبعة أو ثمانية أضعاف ثمنها الأصلي. وهذا أمر غير مقبول! وهو كذلك!….
