بالرغم من “المغرب الأخضر”، و”المغرب الأزرق”  والثورة الفلاحية 

المغرب يستورد مواد المعيشة الأساسية!

المغرب فتح أسواقه أخيرا لاستيراد مواد المعيشة الأساسية التي لم يعد ينتجها بالقدر الكافي لتغطية حاجياته وضمان استمرار تزويد الأسواق المغربية بضروريات المعيشة   لشعبه 

فبالرغم من مخطط “المغرب الأخضر” فتح المغرب أسواقه لاستيراد البطاطا والفاصوليا من مصر ومئات الالاف الأطنان من اللحوم المجمدة “الحلال” من البرازيل. كما رخص لاستيراد الأبقار الموجهة للذبح في مواجهة الارتفاع المستمر لأسعار اللحوم بالأسواق المغربية.    وأكثر من 10 الف طن من زيت الزيتون البكر وزين الزيتون الممتاز، ربما من اسبانيا وتونس وتركيا.ويتوجه المغرب إلى استيراد حوالي 11 مليون طن من الحبوب لتلبية احتياجاته  من هذه المادة الحيوية  بالنسبة للغذاء اليومي للمغارب   

 وبالرغم من “المغرب الأزرق” يستقبل المغرب ذو البحرين، دفعات من السمك الصيني وتشهد أثمان السمك المصطاد محليا ارتفاعات مهولة بين الفينة والفينة، خاصة بالنسبة للسمك “الشعبي”. أما السمك الرفيع، فلم يعد يقوي هواتُه إلا على أخذ صور “تذكارية” معه بجانب طاولات السمك بالأسواق. 

ويستعد المغرب لاستيراد الحليب الطازج المبستر من اسكتلندا، وحتى حليب الرضع، لم ينجح المغرب قي توفيره محليا، بالنظر لأهميته الحيوية، بالرغم من انه نجح في تطوير صناعة السيارات والطائرات وهو ما قد يبرز توجهات الحكومة بالنسبة للقطاعات ذات الأولوية بالنسبة للاستثمار في مجال الصناعات الأساسية. 

ويرجع عدد من المختصين حالة الاستيراد الواسع إلى الجفاف الى عُمّر طويلا في المغرب. ويذكُر المغاربة إن الراحل الحسن الثاني رحمه الله كان توقع حالة الجفاف وتحدث عن تحلية مياه البحر لسقي المناطق الفلاحية  الشاسعة التي تضمها نواحي عبدة ودكلة والشياظمة على الساحل الأطلسي وتمنى لوكان بإمكانه إقامة عدد من المفاعل النووية الصغيرة  المدنية لتحلية مياه البحر  بغاية الاستهلاك البشري وتحقيق سقى الأراضي الفلاحية  الساحلية الأطلسية الشاسعة. حقيقة إن المغرب توجه بجد اليوم إلى مشروع تحلية مياه البحر، ولكن، ألا تلاحظون أن هذا المشروع جاء متأخرا وبعد أن ضرب عجز المياه الفلاحة الوطنية بجميع فروعها ودفع بالبلاد إلى فتح باب الاستيراد لمواجهة الحاجيات الأساسية لسكانه ؟ هي ، أذا، مسألة تخطيط وتدبيرونظرة استشفافيه للأحداث!

أضف تعليق