هل المغاربة حقا علمانيون؟ !!!…

http://www.fesnews.media

طلع وزير الأوقاف والشؤون “الدينية” الحاج أحمد  التوفيق بتصريح أعلن فيه لمن لم يكن يعلم، أن المغرب بلد علماني وأن المغاربة “علمانيون”. الوزير كان يحكي عن “سجال” ديني حصل بينه وبين وزير داخلية فرنسا.

وحين “جره” تصريحه هذا إلى المساءلة البرلمانية، قال إنه كان يقصد أن المغرب بلد علماني وأن هذا التصريح جاء خلال زيارة الرئيس الفرنسي الأخير للرباط حيث كان له لقاء مع وزير الداخلية الفرنسي حيث نفى الوزير المغربي ما صرح له زميله الفرنسي من ان “العلمانية” تخيف المغاربة المغاربة، الأمر الذي نفاه كليا التوفيق موضحا للوزير الفرنسي، “لأننا علمانيون وأكد أن الجانب الفرنسي طلب منه متابعة الحوار في هذا الشأن.

لم يكن مستغربا أن يثير حديث وزير الشؤون الدينية عن العلمانية وينسبها إلى المغرب كشعب ونظام وأن يفتح باب الجدل والنقاش  بقوة حول هذا الموضوع الذي يأخذ تفسيرات شعبية متعددة منها أنها مذهب نقيض للتدين ، بينما العلمانية هي التزام بالحياد بين الدين والدولة، اعتمادا على العقل الذي يرى العلمانيون أنه الموصل إلى الحقيقة ويرى غيرهم والمسلمون خاصة أن الإيمان بالغيب  موصل للإيمان, قال تعالي “ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى  للمتقين الذين يومنون بالغيب  ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون” (صدق الله العظيم)

وبررادعاءه الغريب هذا بأنه كان يقصد أن المغرب يدعم “حرية التدين” (ولكن، ليس على سبيل الإطلاق!) والحال أن حرية التدين مكفولة بالكتاب والسنة. قال تعالى ” لآ إكراه في الدين” وبالتالي فإن الجدل القائم حول تصريحات التوفيق يدور  حول صعوبة قبول فكرة العلمانية، من طرف الشعب المغربي الذي يستمد هويته من الدين الإسلامي  ويربط ثوابته بالإسلام وينص دستوره على أن المغرب دولة اسلامية  وبالتالي فلا يمكن قبول فصل الدين عن الدولة، كما قد تقتضيه “علمانية الحاج التوفيق” المحترم لكون المغاربة لن يقبلوا أبدا بفصل الدين عن الدولة وقيام  نظام دنيوي  قائم على “اللادينية” وعلى العلم الوضعي  والنظام العقلاني. 

ويبقى السؤول. السيد الحاج التوفيق له كامل الحق كمواطن، في التعبير عن رأيه في الدين والدولة، ويجري الحوار بهذا الشأن مع من يريد. ولكن، صفته الاعتبارية، كوزير، وللشؤون الدينية “فوق العولة”, يفرض عليه كثيرا من التحفظ، لتفادي خلق البلبلة بين الناس. فهل كان ضروريا إشراك المواطنين في مناقشة مسؤولين مغربي وفرنسي، في موضوع العلمانية والحال أنه موضوع منبوذ من الشعب لأسباب وجيهة.

العفو يا مولانا !!!….

أضف تعليق