خصصت الحكومة المغربية مبلغ 14 مليار درهم ضمن قانون المالية للسنة المقبلة، لانعاش التشغيل، وفق ما تم الإعلان عنه في بلاغ صحافي لرئاسة الحكومة بعد اجتماع ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الثلاثاء 10 دجنبر بالرباط ، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين القطاعات الوزارية المتدخلة.
وخلال هذا الاجتماع تم الوقوف على عدد من التدابير العملية التي جاءت بها “خارطة طريق التشغيل” التي سيتم الإعلان عنها قريبا، من أجل تعزيز دينامية سوق الشغل، في المدى القريب والمتوسط، داعيا مختلف القطاعات المتدخلة، إلى التعبئة للرفع من نجاعة التدخلات الحكومية التي ستُفعّل، من أجل ذلك، شراكات مع القطاع الخاص، ومكتب التكوين المهني ومؤسسات أخر من أجل توسيع دائرة المستفيدين.
إلا أننا فوجئنا باجتماع أخر، حزبي هذه المرة، نظمته نساء حزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة .وكان نجمه يونس السكوري عضو المكتب السياسي للحزب، ووزير الشغل الذي القى كلمة في هذا اللقاء التواصلي الحزبي، المنظم تحت عنوان: “التنظيم النسائي القوي مدخل لتحقيق المناصفة” أكد فيها أن أهم حاجة لتحقيق المناصفة، هي توفير الشغل للجنسين إلا أن البطالة بالمغرب ، تواجه إكراهات كالجفاف مثلا، مما يقلل هذه الفرص في العالم القروي. لذلك يقول عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والعضو في حكومة التحالف الثلاثية، “طالبنا في الحكومة، (بأي صفة، صفته كوزير أوصفته الحزبية) باعتماد برامج خاصة، ستنطلق ابتداء من السنة المالية 2025 . وأعطي الوزير بيانات حول “البرنامج الأول” والغلاف المالي المخصص له، وبرنامج التدرج المهني الموجه للنساء، والذي سيستفيد منه مائة ألف مواطن ومواطنة. إضافة إلى اهتمتم الحكومة بالفلاحين الصغار الذين يعانون من أحوال الطقس المتقلبة معلنا أن الحكومة خصصت اعتمادات بمليار درهم، لفائدتهم، واستمر عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة في تقديم تفاصيل ضافية عن البرنامج الحكومي المخصص لإنعاش سوق الشغل.
مما جعل البقرة تشابه علينا وحق لنا أن نتساءل: لماذا لم يعط أخنوش التفاصيل التي قدمها وزيره يونس السكوري في لقاء تواصلي لحزبه “الأصالة والمعاصرة” بالرحامنة. هل هو اتفاق يدخل في نطاق “التحالف” الثلاثي، بتبادل وتقاسم الأدوار، والدفع بالحزب الثاني في التحالف إلى المحافظة على موقعه الانتخابي في التحالف، أم مبادرة شخصية للوزير بغاية ابهار مناضلي الحزب بالرحامنة أمام تدخلات وزراء الحزب في اتخاذ قرارات هامة تخص التشغيل وهو من المعضلات التي يقاسي منها الشعب ويطالب بمعالجتها.
فلننتظر لنري!

