على هامش منتدى النساء البرلمانيات في المغرب وبلدان الاتحاد الأوروبي: 

نساؤنا ونساؤهم

خلال افتتاح منتدى النساء البرلمانيات بالمغرب وبلدان الاتحاد الأوروبي، صرح السيد الطالبي العلمي أنه يتعين على المؤسسات التشريعية أن تكون نموذجا في تكريس المسواة وإعطاء الفرصة للنساء لإبراز عطاءاتهن واجتهاداتهن المنتجة، في العمل البرلماني وفي المؤسسات التشريعية والتنفيذية عامة. 

وقال إن منتدى النساء البرلمانيات يهتم بشكل خاص بالممارسات الوطنية في بلدان الاتحاد الأوروبي في مجال المساواة في المؤسسات التشريعية ومراكز القرار التمثيلي والتنفيذي عامة والسعي إلى المساواة في الحياة العامة.

من جهتها، قالت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية إن فرنسا قطعت أشواطا طويلة قبل أن تتمكن من التكريس “الأمثل” للمسواة بين الجنسين وعبرت عن استعداد مؤسستها لتقاسم الممارسات المثلى من أجل تعزيز حضور النساء داخل مراكز القرار. 

ومعلوم أن هذا المنتدى يندرج في مشروع التوأمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب من أجل التعاون بين مجلس النواب في المغرب والاتحاد الأوروبي والشركاء في برنامج التوأمة التي كانت من بين مكوناته مسألة المساواة بين الرجال والنساء في المؤسسات المنتخبة.

الحالة أن الوضع يختلف بين نساء المغرب ونساء بلدان الاتحاد الأوروبي فيما يخص مشاركة المرأة في الانتخابات. ففي فرنسا، مثلا، حصلت النساء على حق الاقتراع سنة 1939 مع بعض القيود من حيث محو الأمية والسن.  لكن جميع تلد القيود رفعت سنة 1950. وفي سنة 1961، حصلت النساء عل حق الترشح للانتخابات.

وقد احتفلت فرنسا مؤخرا بمرور 70 عاما على منح النساء حق التصويت، يوم وضعت السيدة إيفون دوكول ورقتها في صندوق الانتخابات مدشنة بذلك حق المرأة الفرنسية في التصويت.

https://www.chambredesrepresentants.ma

في المغرب، منج دستور 1963 في السنوات الأولى للاستقلال، حق الترشح والتصويت للنساء في جميع الانتخابات،  في مساواة تامة مع الرجال.  

إلا أن “ذكورية” المجتمع المغربي لا تزال “تعرقل” حق تحرك النساء داخل الأحزاب السياسية، من أجل الترشح للبرلمان بغرفتيه، خاصة، في حين تفرض المرأة نفسها وشخصيتها في المجالس الجماعية، الأمر الذي دفع الدولة إلى “اختراع” الكوتا، وهو نوع من “التمييز الإيجابي” بفضله تمكنت المرأة من الدخول للبرلمان.  حيث كانت أولى امرأتين دخلتا البرلمان بمجهودهما كانتا السيدتان لطيفة بناني سميرس  والسيدة بديعة الصقي .ذلك في انتخابات 1993. ليصل عددهم اليوم إلى 95 ما مكن المغرب من احتلال المرتبة السادسة على مستوى الشرق الأوسط، متصدرا بلدان شمال افريقيا:   95  نائبة من بين 395 عضوا و 14 نائبة من بين 120 عضوا داخل غرفة المستشارين. وفي هذه الغرفة، وخلال التعديل الأخير لم ير المستشارون من “فائدة” في ترشيح واحدة من عضواته لتحمل مسؤولية بمكتب المجلس. أو باللجان!

ولا يزال قانون المساواة والمناصفة ينتظر التنفيذ العملي، ولهذه الغرض تناضل الهيئات النسائية ومنهاائتلاف “المناصفة دابا” الآن، التي كانت تقدمت بشروع  قانون يهدف إلى  تحقيق المساواة والمناصفة  في جميع أبعادها .

خلاصة: المغرب كان من أوائل الدول التي أعطت للمرأة حقها في الانتخاب ترشحا وتصويتا, وذلك منذ أول دستور للمملكة. إلا أن تزمت المجمع وسعيه إلى تهميش المرة او إقصائها وتصرف الأحزاب السياسية إزاء المرأة بمنطق الانتخابات وحساب المقاعد، جعل الدولة تتدخل لصالح المرأة بتمييز إيجابي مكنها من مواجهة الوضعية الشادة التي وضعها المجتمع فيها وقد أبهرت بتدخلاتها ومبادراتها سواء في مراقبة الحكومة أو خلال جلسات الأسئلة الشفاهية  أو أثناء انعقاد لجان البرلمان.

ألا يكفيكم كل هذه التعبئة لتفهوا أن المرأة تقوم بدور أساسي في الحياة النيابية ؟ !

أضف تعليق