إصلاح منظومة التقاعد بالمغرب 

تريثوا قليلا قبل اتخاذ قرارات نهائية !

http://www.hespress.com

ولمَ التريثُ والحلول جاهزة. الوزيرة أعلنت ذلك بالبرلمان.  نعم ولكن لم يقع إجماعٌ على ما أعلنت. وما أعلنت كان دمجا لصندوق ∀كنوبس∀   الذي لا زال متماسكا، تنظيما وتمويلا رغم الكثير من النقائص، وصندوق الضمان الاجتماعي المتهالك تنظيما وتمويلا والمهدد بالإفلاس في أجل قريب! أما صندوق كنوبس، كما توقعت مؤسسات وطنية مختصة (النظام لجماعي لمنح رواتب التقاعد)، فسوف يتأجل إلى عام 2052. اعتبارا لأن احتياطاته التي تصل حاليا إلى 135 مليار درهم.  أما الصندوق الوطني للضمان لاجتماعي الذي يبلغ عجزه 375 مليون درهم  مع احتياطات 61 مليار درهم  فصوف يعلن عن إفلاسه عام 2038. إلا إذا تدخلت الحكومة بجزء مما قد يشيط من الأموال المدخرة لكأس العالم،  لإنقاذه!!!,…. 

نعود الى البداية، حيث طالبتُ  بالتريث قبل اتخاذ قرارات نهائية ملزمة؟ 

فقط لأنني قرأت أن رئيس  الحكومة الفرنسية الجديد  صرح منذ يومين أنه ينوي فتح  ملف التقاعد في بلاده وطالب الأحزاب الفرنسية  بالانضمام إليه للمشورة. 

فقلت في نفسي وأنا أعرف أنني ربما أكون مخطئا في ذلك إن فرنسا التي نستنير بنصائحها ربما يكون في الحلول التي سوف يقفون عليها هناك حلولا أكثر واقعية من حل الادماج الذي اعترضت عليه نقابات وتعاضديات، رغم مصادقة الحكومة عليه. ذلك أن الفرنسيين يستعملون ∀الذكاء الاصطناعي∀ و∀العقل الاصطناعي∀ و∀المخ الاصطناعي ∀ في التخطيط لمستقبلاتهم. أما أمخاخ بعضنا نحن، فقد أنهكتها تكاليف الحياة، وأفقدها الغلاء الفاحش صوابها حيث أن قفة اليوم المكونة من بطاطا وماطيشة وفلفل وزيت أصبحت خارج طاقة الدرويش, أما الفوكه المنتجة وطنيا، فإنها بدأت تستعصي على الطبقة الميسورة نظرا لغلائها وتقلبات أثمنتها.  وأمام هذا الوضع وفي حين أن المخ الاصطناعي يبدي حيوية فائقة في ابتكار الحلول ترهلت عقول بعضنا، ولم تعد تعرف من طريق سوى طريق ∀البزنسة∀ و∀تدوير الناعورة∀ و ∀اعطني نعطيك∀علنا، ولعل المتابعات التي مست أخيرا, عددا من مسؤولين منتخبين  و رسميين، دليل علي أن ∀السيل بلغ الزبي∀ وأن ∀وراء الأكمة ما وراءها∀.  

قراءة للتسلية!

أضف تعليق