عاشَ جلالةُ الملك

جاء التحكيم الملكي فيما يخص تعديل مدونة الأسرة بما يستجيب لمعظم رغبات الهيئات الحقوقية، خاصة هيئات الدفاع عن حقوق المرة من خلال المطالبة بمراجعة مدونة الأسرة التي اعتبرت هذه الهيات أنها كانت مجحفة بحقوق النساء وتتطلب تعديلا في الشكل والمضمون.

وهكذا أمر جلالة الملك بمراجعة مدونة الأسرة في نسختها الأولى، ووضع لذلك آلية استشارية مكلفة بالاستماع والإنصات. مشكلة من هيئات حقوقية وسياسية وهيئات المجتمع المدني، ورجال القانون والسياسة والمفكرين والمنظمات النسائية المدافعة عن حقوق المرأة، وهيئات أخرى. وطالب جلالته الهيئة لمكلفة بمراجعة المدونة بالوقوف عند عدم تحريم حلال أو تحليل حرام.

وهكذا ترأس جلالة الملك، الأسبوع الماضي، جلسة عمل خصصت لموضوع لا يحق للزوجمراجعة مدونة الأسرة بعد رفع الهيئة المكلفة تقريرا يتضمن أكثر من مائة اقتراح أحال جلالته على المجلس الأعلى الديني  ما اعتبر أنها مرتبطة بنصوص دينية.

وزير الأوقاف والشؤون الدينية، أحمد التوفيق قدم في ها الاجتماع خلاصة الرأي  الشرعي للمجلس بخصوص بعض مقترحات الهيئة  المكلفة بمراجعة المدونة التي أحيلت عليها

 وهذه بعض من مستجدات هذا الملف :

* اعتماد عقد الزواج لوحده لإثبات الزوجية 

* يمكن إتمام عقد الزواج بالنسبة لمغاربة العالم دون حضور الشاهدين المسلمين في حال تعذر ذلك.

* تحديد أهلية الزواج بالنسبة إلى الفتى والفتاة في 18 سنة مع وضع استثناء يحدد فيه سن القاصرين في17 سنة.

* اجبارية استطلاع رأي الزوجة أثناء توثيق عقد الزواج حول اشتراطها عدم التزوج عليها والتنصيص على ذلك في عقد الزواج، وفي حالة اشتراط عدم الزواج عليها لا يحق للزوج التعدد.  

http://www.bmaq.org

وتم اتفاق على جعل الطلاق الاتفاقي موضوع تعاقد مباشر بين الزوجين دون الحاجة إلى سلوك مسطرة قضائية  

  • وبحصوص تدبير الأموال المكتسبة أثناء العلاقة الزوجية، تم الاعتراف بعمل الزوجة واعتباره مساهمتها في تحقيق الأموال المكتسبة خلال قيام العلاقة الزوجية (وفق فتوى”تمازالت” أو “الكد والسعاية” للفقيه المالكي أحمد بن عرضون ، تعود إلى القرن العاشر الهجري. 
  •  وتم اعتبار حضانة الأطفال حقا مشتركا بين الأبوين وتعزيز الحق في سكنى المحضون، وتنظيم زيارة المحضون أو السفر به
  • تم تأكيد عدم سقوط حضانة المرآة المطلقة رغم زواجها مع وضع معايير لتقدير النفقة 
  • تم التأكيد على حق الزوج او الزوجة بالاحتفاظ ببيت الزوجية  في حال وفاة احد الزوجين
  • وقدم المجلس العلمي مقترحات بشأن موضوع إرث البنات، تقضي بأن يهب المرأ ، قيد حياته ما شاء من أمواله للوارثات مع قيام  “الحيازة الحكمية” مقام الحيازة الفعلية 
  • *فتح باب الهبة أو الوصية أمام الزوجين في حال اختلاف الدين.

وفي نفس السياق, صرح أحمد التوفيق أن المجلس الأعلى جاء موافقا لأغلب المسائل السبع عشرة .إلا أن ثلاثا من هذه المسائل “لا يجوز الاقتراب منها” لأنها موضوع نصوص قطعيةلا يصح فيها اجتهاد وهي المتعلقة باستعمال الخبرة الجينية لإلحاق النسب، وإلغاء العمل بقاعدة التعصيب

(وقد كانت هذه النقط الثلاث  من أهم مطالب الهيئات النسائية نظرا للأضرار الاجتماعية التي تنتج عنه، حين يقف “المطالبون بحق الله”  ويعملون دون رحمة أوشفقة, علىى تتريك أسرة هالك ليس بها ذكورة خصوصا وأن الغاية من هذه القاعدة لم يعد بها سوى  الأضرار الاجتماعية الناتجة عنها بعد أن انتفت الغاية الشرعة  التي قامت عليها.  وقد قيل في هذا  الموضوع كلام كثير) 

وقد سارعت الهيئات المدافعة عن حقوق المرأة إلى اعتبار قرار جلالة الملك بخصوص مراجعة المدونة قرارا منصفا للمرأة

بحيث أنه استجاب لنسبة كبيرة لمطالب الهيئات

ولكن الأهم أن النقاش صار مفتوحا حيث دعا جلالة الملك المجلس العلي لمزيد من البحث والاجتهاد واعتماد الاجتهاد البناء، لتعميق البحث في الإشكالات الفقهية، التي يطرحها الوضع الجديد للأسرة المغربية. 

 هنيئا للمرأة المغربية وللأسرة المغربية بهذه الإنجازات الهامة التي حصلت عليها وهي إنجازات تستهدف الأسرة المغربية وليست منحازة لفئة دون أخرى. وتستهدف بالأساس حماية الأسرة المغربية.

أضف تعليق