المتقاعدون المغاربة يحتجون للمرة الألف والحكومة لا تهتم!…..

ملايين المغاربة المتقاعدين والألاف ممن يوجدون على “حافة” جحيم “التقاعد”، هذه الكلمة الرهيبة، التي تحمل ،في طياتها الكثير من معاني العجز الفقر والحاجة والضعف والإهمال والعجز، ….. والحكرة، خاصة حين يذهب المتقاعد المغربي إلى السوق، ليقف حائرا بين ما في جيبه من دريهمات وما يواجهه من نار الغلاء، أوحين يذهب إلى مستشفى عمومي فلا يجد دواء ولا طبيبا ولا حتى ممرضا به حدٌّ أدنى من المسؤولية والرزانة لإرشاده والتحدث اليه.
إضافة إلي الإقصاء الذي تتعامل به الحكومة في حقه، خلال دورات الحوار الاجتماعي حيث تلتزم بالصمت المريب عن التداول في طلباته وفي قضاياه ككل, هذه الحالة تؤثر في نفسية المتقاعد بعد سنوات الخدمة التي كان يقنع خلالاها بتحمل المسؤولية وبأجر غالبا يسير.
ومؤخرا، طالبت مركزيات نقابية الحكومة بالكشف عن مخططها لإصلاح صناديق التقاعد الذي يواجه غموضا مريبا منذ الإعلان عن بداية العمل على هذا الملف الشائك في شهر يناير الماضي وسط اتهام برفع سن التقاعد إلى 65 سنة، كحل مرفوض من النقابات ومن المؤمّنين أنفسهم هذا الحل الذي وقع الترافع بشأنه سابقا وتم رفضه بالإجماع، يعتبر “ترقيعيا” ومن الحلول السهلة التي تلجأ إليها الحكومات المتعاقبة ومنها حكومتي البيجيدي لتهدئة الخواطر،
من جهتها أثارت وزيرة الاقتصاد والمالية قضية إصلاح منظومة التقاعد بمنسبة انعقاد مجلس إدارة الصندوق المغربي للتقاعد المنعقد أواخر شهر فبراير الماضي إلى إصلاح صندوق التقاعد، مع تعزيز طرق التدبير.
وقالت السيدة الوزيرة إن هذا الإصلاح يعتمد على التوافق حول حلول تحافظ على حقوق جميع الأطراف وتضمن ديمومة موارد الصناديق.. واعتبرت السيدة الوزيرة أن الزيادات الأخيرة في أجور موظفي القطاع العام، مكنت من ضخ موارد مالية إضافية مكنت من تمديد تاريخ نفاذ الاحتياطات المالية المتوقع سنة 2031 بثلاث سنوات.
الله الله قفلتوها!!!….
وبينما كنا ننتظر معلومات حول توجهات الحكومة بهذا الشأن، لم يأت في خطاب السيدة الوزيرة ما يدل على أي تقدم في البحث عن الحلول سوي أن إصلاح صناديق التقاعد يتطلب منهجية التوافق ولم تقل على ماذا وما هي الحلول التي ترضي جميع الأ وتضمن حقوق المتقاعدين ، الأمر الذي دفع بعض النقابيين إلى الاعتقاد بأن الحكومة “تطبخ” مشروع إصلاح منظومة التقاعد بطريقة أحادية، ومستوحاة من مشروع حكومتى “البيجيدي” في هذا الشأن , في حين كان على الحكومة أن تعتمد على صندوق واحد لا على أربعة صناديق، والتقدم ببيانات واضحة حول خطتها في إصلاح منظومة التقاعد، في انتظار الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي في حال الالتزام بها في موعدها المحدد. والتزام الحكومة باطلاع النقابات على خطتها في هذا الشأن. وقبول النقاش في مجمل مطالب المتقاعدين المتدمرين من صمت الحكومة المريب إزاء المطالب التي أعلنها المتقاعدون أكثر من مرة، عبر قنوات تمثيلياتهم أو في ساحات النضال عبر المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التي يقومون بها بين الفينة والفينة.
