
التخوفات الاسبانية تعود بين الفينة والأخري لتذكر الأسبان أن المغرب لن يتوقف في التفكير في استرجاع سبته ومليليه بالرغم من تحسن العلاقات بين البلدين بعد إقرار الحكومة الاسبانية بمغربية الصحراء والتوقيع على اتفاقيات جديدة للتعاون بين البلدين في العديد من المجالات.
هذه المخاوف كثيرا ما تصدر في تصريحات لحاكمي المديمنين ، أندريس أرانيا وخوسي مبرودا وقيادات مجلسي المدينتين حيث يبرز بهذا الخصوص أحزاب اليمين المتطرف، خاصة حزب” فوكس”،
هذه المخاوف تعطي فكرة عن قلق الأسبان المستمر بسبب إصرار المغاربة على تحرير المدينتن المغربيتين المحتلتين والجزر التي توجد في محيطهما البحري , وهم على حق حين يجزمون بأن المغرب لن يتخلى أبدا عن المطالبة بالمدينتين والعمل على تحريرهما.
وخير دليل عن الانشغال الدائم لسلطات المدينتين ومجلسيهما،بهذه القضية، سعيهم إلى الإعلان أن المدينتين يشكلان الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، بل إن بعض القادة السياسيين الأسبان طالبوا، علنا، الاتحاد الأوروبي بالتكلف بحماية المدينتين ضد النوايا المغربية وهو أمر لن يحصل ابدا لأن دول الإتحاد الأوروبي لن تغامر بعلاقاتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاستراتيجية ، المتينة، مع المغرب، إرضاء للإرادة السياسية لما تبقى من خلايا الدكتاتور فرانكو الاستعمارية. إن الحق سينصفنا،والتاريخ سينصفنا والجغرافية سيتنصفنا والسكان الأصليون في المدينتين سينصفوننا . إنها حتمية المصير لفكرالاحتلال والإستعمار وحركات الشعوب المستعمرة من أجل الاستقلال الذي تحقق سنة 1960 والسنوات التي بعدها… أفهمتم؟
ومع ذلك، فإن المغاربة يأملون أن تتم تصفية الاستعمار في المدينتين بالتوافق، وفي إطار الصداقة وحسن الجوار،الذي يطبع علاقات البلدين الصديقين أسبانيا والمغرب وخدمة للأمن والسلام، والمصالح المشتركة على مستوى القارتين أفرقيا وأوروبا لمصلحة السلام والأمن والازدهار الاقتصادي والبيئي بالعالم الذي يعمل له المغرب بكامل الثقة في رزانة القادة السياسيين الأوربيين والأفارقة لتفادي هدر الزمن العالمي في متاهات مرهقة ومكلفة.
عزيز كَنُّوني
