فضاء الأنثى

كلما وقع الحديث عن المرأة ، في إطار ما يصطلح عليه بتحيين المدونة التي لم نعد نسمع كثيرالا ما دأب عليه بعض المتقولين المحسوبين على المحافظين من كون الإصلاحات الني جاء بها المجلس العلمي الأعلى خارجة عن الشريعة. أحاديث وأقوال تدخل في نطاق الإصلاحات التي جاءت بها المدونة، بعد تسللها من مجبرات العلماء
، وبالرغم من أن النص النهائي للمدونة لا زال فوق أو تحت الرفوف، بعيدا عن أعين المراقبين، فإن بعض المتقولين المحسوبين على المحافظين، بدأوا في تشريح بعض الاحكام واعتبار بعضها خارجة عن الشريعة !.
,الكل يعلم أن الرغبة في تقويض كل ما يمكن أن يخدم المرأة ويضمن ما تيسر من حقوقها “لن يمر” بسهولة بالرغم من كون الرقابة العلمية شطبت على بعض مطالب الحركات والمنظمات النسائية التي تعتبر أولوية بالنسبة لتلك الهيئات، أ ولربما أُتلفت داخل المحبرات!!!…
ومؤخرا، قرأت في تعليق بعض قراء المجلات الإلكترونية، تعقيبا من أحدالقراء على مقال يخص النساء اعتبرفيه صاحبه أن الشغل اضحى مفتوحا على مصراعيه للعنصر النسوي “كأن هناك مؤامرة ضد العنصرالذكوري من أجل ” نسوية” المجتمع الاقتصاديا وكأننا بلد ينتمي للغرب “النسواني ” على حساب العنصر “الذكوري” الذي “يجب أن تكون له لأولوية في التشغيل والتوظيف ما دمنا في مجتمع مسلم( ياحسرة!) وليس مجتمعا غربيا نسويا ضالا ،
ويضيف ا لمعلق المسلم “كفى من الدفع إلى الإنقلاب الحقيرعلى الفطرة وعلى الشرائع السماوية عن طريق توظيف العنصر النسوي تحت الذريعة الخبيثة والمشبوهة “بالمساواة”.
لآ لدفع العنصر الأنثوي إلى ترك المنزل والخروج إلى الزناقي “وما إلى ذلك”…..!
يتجلى من هذه الفقرة ما للمعلق من حقد على المرأة التي يريد حبسها في المنزل بالرغم من تحصلها على درجات عالية من العلم شتى مجالات المعرفة ومن التجارب المهنية في العديد من المجالات والتخصصات. يبدو هذا الحقد من أسلوب الكتابة ومن استعمال ألفظ من قبيل “العنصر النسوي” “الغرب النسوي الضال” “العنصر الذكوري” الذي يجب أن تكون له “الأولوية”, في الشغل،لسنا في مجتمع غربي نسوي “” ضال . الانقلاب على الفطرة ” “وعلى الشرائع السماوية” “الذريعة الخبيثة والمشبوهة ” للخروج إلى الزناقي” “إلى ذلك”والخاتمة من عندنا……” وّختامه زفت” . تعقيبات, في نفس الإتجاه تظهر كلما صدر حديث عن المرأة.. عقلية ذكورية متحجرة. ونحمد الله أن هذه العقلية ليست “طاغية” في المجتمع المغربي. فهناك رجال وشباب يفرحون لتألق المرأة المغربية ويسعدون بأخبار نجاحها في مجالات عدة كالطب الطب والدبلوماسية والقضاء والتعليم والإليكتروتيات وعلوم الذرة والدراسات العلمية وغيرها. فشكر لهم جميعا.

