
هذه السنة أيضا، جاء ترتيب المغرب ضمن البلدان الأقل سعادة بالعالم، حيث احتل المرتبة 112 دوليا، قي تصنيف دولي شمل 147 دولة متراجعا عن تصنيف العام الماضي حيث احتل المركز 107.
لست أدري ما الحكمة في إصدار تقارير تخص حياة الناس وهل هم سعداء أم تعساء، حيث إن نظرة الناس إلى السعاة والتعاسة ليست مصنفة بالرغم من وجود “أنديسات” تشير إلى ذلك. السعادة شعور نسبي يختلف من شخص لآخر ومن مجتمع لآخر.
وبالرغم من التصنيف الذي حشر المغرب في الصفوف الخلفية ضمن البلدان الأقل سعادة في العالم، فإننا سعداء في جلدنا، نشعر بالسعادة في بيئتنا ومحيطنا ومدننا التي تُدمَّر بعض أحيائها من أجل الاستعداد المتين لمقابلات “المونديال” الكروي، نعم نحن بلد لم يحقق الرفاهية التي نحن إليها، ومع ذلك نشعر بأننا سعداء, نعم سعداء في فقرنا، سعداء في غلاء معيشتنا’ سعداء في “شوماجنا” الذي فاق كل التوقعات,. سعداء بفراغ صيدلاتنا من بعض الأدوية الضرورة لمرضانا، سعداء في إدارتنا المعقدة، في مستشفياتنا المعطلة ، في محاكمنا المكتظة، في مدارسنا المهجورة، في معاملنا التي ينشد عمالها التمتع بحرية بالحق في الإضراب، ودون التدخل من الحكومة ولا من البطرونا التي تفرض علينا قانونها ،و من وزير التشغيل لذي تكرم علينا ا بقانون تنظيمي للإضراب “يكبل” حرية عمالنا، سعداء بضآلة أجورنا كموظفين وعمال، سعداء بعجز الحكومة عن تحسين معاشات المتقاعدين، سعداء بكل مصيبة تسقط فوق رؤوسنا ويكون الفضل فيها لحكامنا لأنهم منا وإلينا ومصلحتهم تهمنا كما أن مصلحتنا تهمهم كثيرا كثيرا . فكيف لا نسعد. ؟……
