حدثان يخصان المرأة المغربية

تميز الأسبوع الفارط بحدثين اثنين يهمان المرأة. الأول إيجابي والثاني فيه نظر! ……

الحدث الأول، يتمثل في قرار اتخذه ملك البلاد وهو من القرارات الملكية التي تشرف المرأة المغربية، وتعترف بقدراتها   ومؤهلاتها لتخدم الوطن، بنفس الكفاءة التي يتوفر عليها الرجل وبحظوظ متساوية للنجاح بل والتفوق أيضا. ولم لا ؟…خصوصا وقد أعطت  المرأة المغربية الدليل على مقدرتها في تحمل مسؤوليات هامة في ميادين متعددة خدمة للوطن، في مجالات متعددة  كالتعليم والقضاء والدبلوماسية وشتى المسؤوليات السياسية  كوزيرة  وكمسؤولة في قطاع تدبير الشؤن الداخلية حيث تولت بنجاح منصب عامل وقائد كما انها بصمت على حضور قوي في الحكومة وبنفس الحماس والنجاح باشرت عملها كبرلمانية في الغرفتين وكعضوة ورئيسة للمجالس الجماعية، وعبر تحملها مسؤوليات  كبيرة وهامة  في قطاعات مختلفة، كانت صاحبة اداء متميز وعطاء زاخر.

 الحدث الثاني الأقل إشعاعا هو التصرف الغير اللائق بالمرأة المغربية المتزنة، الخلوقة، العارفة بما لها وما عليها من حقوق وواجبات.

 ويتعلق الامر يتلك السيدة التي كانت موضوع فيديو استنكره أكثر من واحد، حين قامت في لحظة غضب واندفاع، بصفع موظف بالداخلية، برتبة قائد، عدة مرات،  دون  أن يتخلى  القائد  عن انضباطه، ورباطة جأشه،  الأمر الذي حسب له، خصوصا وتصرف المرأة كان علنا ووسط  عدد من ∀المتفرجين∀ قيل إنهم من معارف زوج المرأة ،الذي لم يتدخل، ولكن رجال الحال انتهوا إلى إلقاء القبض على المرأة  المسؤولة عن عملية الصفع،  وقدمت للمحكمة، التي قررت إرجاء البث في القضية إلى الثالث من الشهر المقبل.

قال بعض العارفين بالقانون والحقوق والواجبات في دفاعهم عن المرأة، إن هذه الأخيرة كانت مستفَزة، وكانت أيضا ضحية سب علني ما اجج في نفسها ودفعها لفعل ما فعلت. هذه مسألة  إنسانة، وربما كان رد الفعل سيكون أسوء مما كان, ولكن من  غير المقبول إطلاقا ،  السماح بعمل∀ شرع اليد∀, فيما نظن أنه حق. شرعي في الدفاع عن النفس. . شرع اليد يعني ان الدولة بدون نظام وأن المجتمع فوضى، بلا ∀إيمان ولا قانون∀ كما يقال, ولنتصور أنه وقع التساهل يوما مع أصحاب نظرية شرع اليد، ،فماذا تكون النتيجة، تكون بالتأكيد كارثية. مجتمع يسري فيه قانون الغاب. القوي يأكل الضعيف، ، وتضيع فيه الحقوق، ويضيع فيه الاستقرار والأمن والطمأنينة. ولهذا كان القانون والانضباط وكانت العدالة، قد يحصل أن تكون في علاقات المسؤولين مع المواطنين تجاوزات من طرف بعض رجال السلطة، في هذه الحالة يجب أن نتوجه إلى العدالة التي يتساوى أمامها كل المواطنين، من كبر شانه ومن كان ∀من أيها الناس!∀ مع الأسف الشديد أننا لا نعرف حقوقنا فنتصرف بجهالة ونتعرض لعواقب وخيمة، 

ولكننا في حالة السيدة المعنية بحادث   الصفع، نطلب الرحمة والحلم والشفقة ونتمنى من أهل الأخلاق والاستقامة الخلقية والغيرة على كرامة المرأة أن يسعوا إلى الصلح بين الغالب والمغلوب، كما نطلب من السيد القائد أن يكون أكرم من الكرماء، ويتنازل عن الدعوي ويكتفي باعتذار السيدة في الساحة العمومية وتكون في ذلك عبرة لمن يعتبر. والسلام.

أضف تعليق