المرآة المغربية تدعو، في عيدها الوطني إلى القطع مع التمييز وإلى تحقيق المناصفة والمساواة

فضاء الأنثى

تتجدد في كل عيد وطني للمرأة المغربية (العاشر من أكتوبر من كل عام) ، الدعوة إلى القطع مع العنف وتحقيق المناصفة والمساواة.

والسؤال: كيف أن مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة الذي نص عليه دستور 2011   وهو لا زال مطلبا من مطالب الحركات النسائية في كل عيد من أعياد المرأة المغربية، وأملا يبدو بعيد المنال. أما مطلب المناصفة في الوظائف والمسؤوليات

فحدث ولا حرج!..

ذلك أن التمييز طبعٌ متأصل في “مخ” الإنسان العربي الذي لا زال، بوصف عام، ينظربدونية، إلى المرأة و يعتقدان جنس الذكورية “المفرطة” مفضل، بالخليقة على جنس الإنات “بدرجات” !!!…وفي هذا المنظور المتحجر رواياتٌ ورواياتٌ!  وهو ما يجعل المناصفة، وهو مطلب من المطالب الأساسية للمرأة المغربية، يواجَه بموقف حاد من جانب الرجل العربي المغربي بوصف خاص، لأنه يعتقد عن خطا “متوارث” أن في المساواة “اعتداءٌ” عليه وانتقاص من “رجوليته” المتجبرة،  وهو خطأ كبير وغرورمفرط، ولعله “مرض” نفساني يستعصي علاجه بسبب عناد الذكورية وغرورها المتعجرف ! 

حقيقة أن مبدأ “المناصفة” وهو أن يكون في الإدارات وعلى مستوى المسؤوليات قسمة متساوية عددا، وكفاءة وليست “قسمة ضيزا” كما هي الحال في الوقت الراهن. حقيقة إن بعض الإدارات كالعدل والأمن والداخلة والخارجية  بوجه خاص، شرعت، فعلا، في تفعيل مبدأ المناصفة، بمعنى “التنازل” لبعض المناصب للنساء، بفعل الحاجة ومتطلبات “الخارج” الذي نعمل له ألف حساب وحساب، حتى يفهم هذا الخارج أننا استوعبنا الدرس جيدا، رغم ذلك  فإن هذا الأمر يعتبر ” جيدا” بالرغم من أن الذكورية المغربية غالبا ، لا ترتاح ولا تنبسط له ويكفي أن ينشر موقع إليكتروني خبرا عن أمر يهم حقوق المرة حتى تنبري له تعليقات مستنكرة وتُذكرُ صاحبه بأن مكان المرأة معروفٌ ومسؤولياتها مضبوطةٌ  في”الكوزينة والفراش” أما العمل فإن الأولوية فيه تكود  للرجال،  ولا مكانة في المجتمع “المسلم” المحافظ،” ( الله الله !! ) للعمل خارج البيت أو للتبرج كما يحصل في المجتمعات الكافرة !….”

هذه الأفكار التي تروج في المجتمعات الفاشلة، التي تجهل قيمة النساء ودورها في تنمية المجتمع وتثقيفه وإعداده لخدمة الوطن، تنم عن ذهنية متحجرة لا ينفع معها دين ولا قانون، بل إنها السبب في تخلف مجتمعات بعض بلاد العرب متمثلة في نماذج “السي السيد” المتأسدة، الطاغية في تعامل الرجال مع النساء وفي ذلك مظلمة كبيرة لهن ومخسرة!

فمتى يقتنع العرب بأن النجاح، كل النجاح، يكمن في تظافر مجهودات الرجال والنساء في تحقيق النهوض بالمجتمعات العربية وليس في تضارب المصالح وتنازع المسؤوليات؟ والتباهي بالذكورية، والولاية والقوامة.

يا قوم!……

أضف تعليق