حلّ الدولتين من أجل تحقيق السّلام العالمي
احتضنت الرباط، الثلاثاء الماضي الاجتماع الخامس للتحالف العالمي لحل الدولتين المنظم من مملكتي المغرب وهولندا. بمشاركة وفود من خمسين بلدا عبر العالم من بينهم وزراء خارجية وممثلين لمنظمات عالمية، وذلك بهدف تقييم حصيلة جهود السلام المنجزة ووضع إجراءات عملية تدفع بالسلام عبر حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.
وخلال هذا الاجتماع، أكد وزير خارجية المغرب أن حل الدولتين هو الأفق الوحيد لتسوية القضية الفلسطينية وهو أيضا المفتاح الأساسي لضمان أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وهو كذلك الحل الوحيد الذي لا خاسر فيه بل يربح فيه الجانيان، الفلسطينيون حريتهم وكرامتهم والإسرائيليون أمنهم واستقراهم ومنطقة الشرق الأوسط، فرصها في التنمية والتقدم كما اعتبر أن حل الدولتين “التزام أخلاقي وخيار سياسي واقعي وبات من الضروري أن يترجم هذا الخيار إلى خارطة طريق واقعية تتسم بالوضوح. هذا الحل هو الذي يسوق لتسوية سلمية عادلة ودائمة تمكن من إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود4 يونيه 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وذكر السيد بوريطة بأن المغرب ظل دائما يشتغل بعزم وهدوء وبحكمة وفعالية من أجل تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص السلام العادل.
من جهة أخرى أوضح السيد بوريطة أن مقاربة التحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية أولها استلهام نجاحات الماضي للتوجه نحو المستقبل، ثم تعزيز الدعم المؤسساتي للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، وتعزيز قدراتها ومكانتها من أجل السلام، وإنجاح حل الدولتين، وثالثا ترسيخ البعد الاقتصادي في عملية السلام. وفي هذا السياق أكد الوزير المغربي ان وكالة بيت المال القدس برئاسة ملك المغرب يمكن أن تضطلع بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني.
وشدد على أن انعقاد هذا الاجتماع في ظل الوضعية المأساوية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، ليس مجرد لقاء دبلوماسي، بل هو رسالة أمل لشعوب المنطقة وخطوة عملية نحو تفعيل خيار الدولتين.

