“جيب لي أي رئيس بلدية واعطيني نص ساعة:

ندخله للحبس!”

بعض المنابر الإعلامية  نسبت لوزير العدل الأستاذ عبد اللطيف وهبي خبرا جاء فيه أن الوزير وخلال جلسة مساءلة بالبرلمان تخص استشراء الفساد في المجالس المنتخبة، رح بما يرلي: “جب لي أي رئيس بلدية وأعطني نص ساعة ندخله للحبسّ!” هذا الخبر الذي وصفته تلك المنابر بالمثير للجدل، أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، مَن اعتبره موقفا شجاعا وبين مَن وصفه بالرأي الصحيح الخطير ومنهم من وصف هذا القول بالجميل يعطي للمواطن الحق في عدم الثقة في الأحزاب ويدفعه للعزوف عن الانتخابات، ولأن “أهل مكة أدرى بشعابها”, ومنهم، أيضا، من يرى أن تصريح الوزير يخدم أغراض انتخابية والدليل، العدد الكبير لرؤساء الجماعات والنواب المتابعين بتهم الفساد. وهناك من يؤيد فكرة استشراء الفساد في المجالس الجماعية بالاختلاسات والتحايل على المشاريع بغاية الاستفادة، ولائحة التعليقات طويلة.

ولنا أيضا راي في الموضوع :

التصريح الذي نُسب للسيد الوزير، كما ورد، يقرّ بوجود فساد متفاقم بالمغرب، ثم يعمم حالة هذا الفساد على جميع رؤساء البلديات «جيب لي أي رئيس بلدية بالمغرب وأعطني نصف ساعة ندخله “للحبس”، والملاحظ أن هذا التعميم لا يبدو مستساغا ولا مقبولا بإجماع المغاربة الذين يؤمنون رغم كل ذلك، بوجود رجال نبلاء ووطنيين أقحاح بين منتخبي الجماعات والمؤسسات النيابية الأخرى. ثم إن إرسال الناس للسجن، له جهاته المختصة، والمغرب يعمل بفصل السلط، حسب علمنا، وليس من اختصاص الوزراء الذين هم موظفون مدنيون، أن يرسلوا الناس للسجن، والدليل على ذلك أن وزير العدل نفسه التجأ إلى القضاء حين اعتبر أن صحافيا أشار إليه بما أثار حفيظته واعتبر أن به مسا بشخصيته الاعتبارية.

أضف تعليق