اتفاق بين اسبانيا وبريطانيا حول مستعمرة جبل طارق

http://www.wikipedia.org

بالرغم من تمسك بريطانيا بالسيادة التامة على صخرة جبل طارق، بمقتضي اتفاقية اوتريخت  سنة 1713، التي تنازلت اسبانيا بمقتضاها عن سيادتها على “الصخرة” فإنه تم منتصف يونيه في بروكسيل، التوقيع على اتفاقية اسبانية بريطانية، تقضي بإقامة مراقبة مشتركة على الحدود بين

اسبانيا وجبل طرق ورفع كل أشكال المنع بخصوص تنقل الأشخاص والبضائع بين الجانبين.  هذه الرقابة المزدوجة تمتد أيضا إلى الميناء والمطار وفق ضوابط اتفاقية شنغن التي غادرتها لندن منذ خمس سنوات.

هذه الاتفاقية تعتبر إنجازا هاما بالنسبة لعلاقات البلدين الدائمة التوتر نظرا للمطالب السيادية المستمرة لإسبانيا على جبل طارق ورفض بريطانيا الدائم فتح أي نقاش حول السيادة دون موافقة سكان الصخرة الذين يبلغ عددهم الثلاثين ألفا تقريبا. 

حقيقة أن السكان صوتوا في استفتاءين لصالح البقاء تحت الحكم البريطاني على عهد الديكتاتور فرانكو، لأنهم كانوا ينشدون الحرية والديمقراطية، ألا أن الوضع تغير، بعد موت فرانكو وإقامة نظام ملكي ديمقراطي بإسبانيا، الأمر الذي يرفع عن بريطانيا وسكان “الصخرة” عذرا كان يشكل حاجزا أمام تحرير المستعمرة البريطانية.

ويعتقد الكثيرون أن الاتفاقية الحالية بين اسبانيا وبريطانيا قد تشكل طريقا جديدة نحو تحرير جبل طارق وعودته للسيادة الاسبانية كما كان وكما يجب أن يكون. لأن عهود الاستعمار قد ولت لتترك المكان للتعاون بين الدول بالرغم من أن أسبانيا لا تزال تستعر مدينتين مغربيين احتلتهما منذ 1415 و 1497 تباعا وتعتبرهما حدودا جنوبية للاتحاد الأوروبي، خوفا من تهديد المغرب باستعادة المدينتين وهوما سوف يحصل يوما بكل تأكيد، لأنه لا يوجد مغربي واحد يومن بنظريات احفاد فرانكو وشعاراتهم “إسبانيا الكبيرة والواحدة” 

المغاربة يتمنون أن تفضي هذه الاتفاقية إلى عودة جبل طارق للسيادة الاسبانية لأن ضياع السيادة على هذه المدينة الاسبانية أو “الصخرة” كان بسبب ظروف استعمارية خاصة وضعف اسباني أمام تحالفات دول ماكرة.

أضف تعليق