برغم التحسن الواضح في العلاقات المغرية الاسبانية وأصرار مدريد والرباط على دعم التعاون بين البلدين في نطاق الاحترام المتبادل فإن اليمين المتطرف الاسباني لا زال يضع المزيد من العراقيل كلما تعلق الأمر بمد جسور التقارب والتعاون مع المغرب الذي تعتبره حكومة شانشيز شريكا ذا مصداقيه وثقة.
الا أن البرلمان الاسباني، ومرة أخرى، قطع الطريق على حزب “فوكس” وأنصاره، برفضه لمقترح هذا الحزب اليميني المتطرف، القاضي بإلغاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في بعض المدارس الاسبانية وفق اتفاقية مغربية اسبانية تخص عددا من المقاطعات الاسبانية.
وعلل حزب “فوكس” مقترحه بالمخاطر الثقافية التي يمكن أن تنتج عن تدريس هذه المواد بالنسبة لاندماج التلاميذ المقيمين من أصول مغربية في المجتمع، خاصة وأن المغرب، يشجع مواطنيه على التمسك بهويتهم الوطنية. خصوصا وأن برنامج المغرب يتعارض مع السيادة الاسبانية ومبدا الاندماج الثقافي.
إلا أن دفوعات حزب “فوكس” لم تنجح في أقناع أعضاء البرلمان الاسباني، حيث صوتت أغلبية الأحزاب ومنها أحزاب اليسار و الحزب الشعبي الاسباني اليميني ضد مقترح حزب “فوكس” مؤكدين دعمهم لسياسة تعليمية متعددة الثقافات.

