وأخيرا تحرّك حكومي “واعد” في ملف التقاعد

بعد أن يئس المتقاعدون المغاربة، أو كادوا، من إمكانية اهتمام الحكومة بملفهم وأيقنوا ان حالتهم ليست من أولويات اهتمامات الحكومة وأن وضعهم الإداري والاجتماعي ممكن أن ينتظر حتى….، يالرغم من أنهم شكلوا، ولسنوات عديدة من عمرهم، صلب الإدارة المغربية بمختلف مصالحها وأشرفوا على تدبير الإدارة المغربية بمختلف قطاعاتها وفروعها، وبعد أن أيقنوا أن رسائل الاستعطاف التي وجهوها للحكومات المتعاقبة والحكومة الحالية، لم تنجح في لفت الانتباه إلى قضيتهم، لا، ولا النزول إلى الشارع للاحتجاج على إصرا المسؤولين على إهمال ملفهم عند مراجعة حالة الموظفين بغرض تحسين وضعياتهم الإدارية أو حتى بوضع ملف المتقاعدين على جدول أعمال الحوارات الاجتماعية التي كان المتقاعدون ينتظرونها بأمل كبير ليفاجأوا في النهاية بخيبة أمل قاسية أمام المعاناة التي يعيشونها و تكاليف الحياة الصعبة التي يواجهونها في صبر قاس وتحمل صعب بالنسبة لهم ولأولادهم.. حيث لم يصدر عن دورة أبريل ولا قرار بتحسين موارد المتقاعدين، كما كان الشأن في السابق بالنسبة للموظفين، ولا إشارة “خفية” لمطالب الجهات الرسميية التي تمثلهم.
حقيقة إن النقابات المشاركة في هذه الدورة من الحوار الاجتماعي تقدمت بمطالب تخص الزيادة في المعاشات، إلا أم الهيات الممثلة للمتقاعدين ترى أن الحكومة والنقابات وكل المشاركين في هذه الدورة، رموا بالملف للتفاوض بمعنى أنهم “تخلصوا” من هذا الملف عند نهاية الاجتماع.
وها هي اللجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد، تجتمع في الرباط، برئاسة السيد عزيز أخنوش رئيس الحكومة، هذا الاجتماع الذي أعلن كذلك أنه ينعقد في سياق متابعة تنفيذ “خلاصات” دورة أبريل الماضي للحوار الاجتماعي، تلك الدورة التي لم تتمخض عن شيء مهم بالنسبة لهذا الملف. بل تم الحديث عن اعداد كل من الحكومة والنقابات تصورات بخصوص مطالب المتقاعدين، والتي يبدو أنها وُضعت جانبا، لتشكل، مرة أخرى، خيبة أمل كبيرة بالنسبة للمعنيين.
لمتمثل في إعداد الاجتماع الخميس الماضي بالرباط للجنة الوطنية ل “متابعة” ملف التقاعد، برئاسة رئيس الحكومة، خُصص “لمناقشة الوضعية الحالية لأنظمة التقاعد” وصناديقها، و”الاتفاق على آليات العمل التي ستؤطر المرحلة المقبلة من الإصلاح، وعلى المقاربة التي سيتم اعتمادها بشكل توافقي” من أجل “وضع إطار ملائم لهذا لملف. بمشاركة الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين من أجل “ضمان استدامة مالية الأنظمة وتقييم الوضعية الحالية لصناديق ألتقاعد.
ويبدو أن على المتقاعدين، أطال الله أعمارهم، أن ينتظروا سنوات أخرى لخروج “الآليات التوافقية” و”الإطار الملائم” لمعالجة ملفهم. ونتائج عمل لجنة أخرى “تقنية”، المتمثل في إعداد “تصور مشترك لإصلاح التقاعد” ومحضر اجتماع اللجنة الوطنية في شتنبر المقبل،….. ليتحسسوا موقعهم من هذه “العملية الاستراتيجية الكبرى” التي تخصهم. والتي يعلقون عليها كبير الآمال في الحصول على بضعة دريهمات إضافية لمواجهة “شظف العيش” وقسوة المعيشة والحياة.
كنّوني
