تسونامي الغلاء يشعل نار الغضب في المجتمع المغربي

ويدفع البرلمان إلى مراجعة قانون حرية الأسعار والمنافسة

http://www.le360.ma

يتضجر المغاربة من الارتفاع المفرط لتكاليف المعيشة وعجز الحكومة عن مواجهة هذه الأفة الاجتماعية بما يلزم من التدابير الصارمة. واقتصار الحكومة على إجراءات إدارية بدعم عدد من القطاعات التجارية املا في خفض أسعار بعض المواد الاستهلاك الأساسية.

وقد انتبه البرلمان أخيرا إلى تضجر المجتمع المغربي من آفة الغلاء الفاحش الذي ينخر جيوب المغاربة ويخلق موجات متصاعدة من الاحتجاجات داخل المجتمع، وإلى ضرورة خلق نقاش حول القانون 12 104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، أملا في الوصول إلى الأسباب العميقة لارتفاع الأسعار ودور حرية السوق في ذلك، مع تبديد الشكوك التي تحوم حول وجود نوع من الاحتكار والتواطؤ في هذا الشأن.

ويبدو أن هذا الموضوع تلتفُّ حوله فرق الأغلبية والمعارضةـ لا لأغراض انتخابية، لآننا على أبواب انتخابات تشريعية عامة، جديدة، بل لأن الموضوع يتضّرر منه الجميع ولأن مراجعة قانون حرية الأسعار والمنافسة، ربما تكون كفيلة بمعالجة الغلاء ووضع اليد على المتسببين والمستفيدين من هذه الأفة. وربما ساهمت أيضا في تنظيم أحسن للتجارة والاسعار والمراقبة، خصوصا وأن القانون يمنح للحكومة صلاحيات التدخل خاصة في حالات الارتفاع المفرط والغير مبرر للأسعار، من خلال تسقيفها. أو عند ملاحظة أن هذا القانون لا يضمن النجاعة الكافية في الضغط على الأسعار، ولا مراقبة قوية للأسعار ولا حماية كافية للمستهلك.

والمأمول أن تبقى الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، على موقفها المتضامن اتجاه هذا الموضوع، وأن يكون النقاش المقبل صريحا، وواضحا، ومسؤولا وخالصا لوجه الله، ومخلصا لخدمة مصلحة الشعب.

أضف تعليق