فضاء الأنثى
سميّة أمغار

دخل المغرب بقوة مرحلة تهيء الانتخابات التشريعية المقبلة، بعد خطاب العرش واجتماع الأحزاب السياسية ، على إثره، بوزير الداخلية، عبد الواحد لفتيت، بغرض اقتراح إطار قانوني جديد للاستحقاقات المقبلة .وتم التأكيد بالمناسبة على ضرورة توفير أرضية مرضية لتمكين النساء من الحصول على تمثيلية مشرفة داخل البرلمان بمجلسيه وداخل الجماعات المحلية وكل المؤسسات القائمة على الانتداب الشعبي, مع الحرص على مبدأ المناصفة التي أقرها دستو2011 للمملكة، في جميع المجالات وخاصة المجال السياسي والتي تتعرض لنوع من الجمود السياسي داخل قيادات الأحزاب السياسية لأغراض يعرفها الجميع. ما أسفر عنه لجوء الدولة إلى نظام “الكوطا” بينما المنظمات النسائية تفضل الترشح المباشر وتطالب بحق الوجود داخل لجان “التزكيات” للأحزاب وداخل قيادات هذه الأحزاب أيضا. مع التأكيد على المطالبة بأن تعطى هذه التزكيات بمنتهى النزاهة للمستحقات من المناضلات، اللائي يمثلن اليوم نصف القاعدة الانتخابية لهذه الأحزاب. ذلك أن التمثيلية التي تنشدها النساء المغربيات داخل الأحزاب ليست شكلية، بل تمثيلية تمكنهن من اتخاذ القرار داخل أحزابهن وأيضا كمنتخبات بالمؤسسات النيابية. إلا أن هذا الطموح يصطدم بإصرار هذه أحزاب التي تتملكها بعدُ العقلية الذكورية المتحجرة، على تجاهل مبدا المساواة والمناصفة و “التمييك” عليه، خدمة لغايات انتخابية لم تعد فارضة نفسها اليوم بعد أن بلغ الوعي درجة عالية بقدرات المرأة على تحمل مسؤولات كبيرة، وبنجاح ليس فحسب داخل المؤسسات النيابية المحلية والوطنية، بل وأيضا في مجالات العمل في ميادين عالية الأهمية والمسؤولية من الخدمة الوطنية، داخل المغرب وخارجه.

