إيرادات هامة سنويا

للحصول على تأشيرة “شينغن” عالمٌ من الصعوبات يواجهها المغاربة، كلما رغبوا قي الانتقال الى بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي الصديقة. والمغاربة معروفون بحبهم للسفر وشغفهم بتبديل “المنازل” ليقينهم بأنه “في تبديل المنازل راحة” …… وأي راحة !!!…
الصعوبات في هذه “المحنة” أنواعٌ. صعوبة في تكوين الملف وتجميع أوراقه الثبوتية والمهنية والمالية وغيرها مما يخلق كل ساعة. وصعوبة في وضع الملف لدى قنصلية البلد المراد زيارته، نظرا لأن الأمر يتطلب “ضرب الصف” بأبواب القنصلية لساعات ولأيام أحيانا، وتحمل أنواع شتى من الإهانات، التي لا يتحملها كبرياء المغاربة، إلا على مضض !، وصعوبة البحث عن وسطاء مقبولين من السلطات القنصلية فقط ، لحجز موعد لوضع الملف، موعد يكلف أحيانا فوف الخمسة آلاف درهم، وصعوبة مالية لمواجهة تكاليف وضع الملف حيث تصل التكاليف إلى 120 يورو للرأس، منها 80 أورو رسوما قنصلية أساسية و25 أورو رسوم خدمات لمكاتب الوساطة المعتمدة إضافة إلى 15 أورو تكاليف الزامية إضافية . وسير تفهم!..
والعجيب الغريب في هذه العملية “الهجينة” أن تكاليف طلبات التأشيرة المرفوضة، والتي تقدر بحوالي 200 مليون درهم سنويا، لا ترد لأصحابها !!!…
تأشيرة “شنغن” تعتبر موردا هاما لحزينة بعض القنصليات، خاصة الفرنسية والاسبانية والإيطالية، التي يفضل المغاربة زيارة بلدانها، حيث يعتبر المغرب رابع أكبر طالب لتأشيرات “شنغن” بنحو 606 آلاف ملف السنة الماضية. حسب تقرير صادر عن المفوضية الأوربية.
يحدث هذا والمغرب يفتح أبوابه لمواطني بلدان الاتحاد الأوروبي “ببلاش” وبدون إجراءات خاصة وتكاليف مالية ملزمة
ببلاش، يعني فابور!
وإذا كانت “المعاملة بالمثل” فيما يخص فرض التأشيرة المغربية مرفوضة مغربيا فلمَ لا تكون “المعاملة بالمثل ” بخصوص “الفابور المغربي مقابل الفابور الأوروبي…مقبولة من الأوروبيين.
يعني فابور مقابل فابور
وبالرغم من مطالبة فئات واسعة من المغاربة بالمعاملة بالمثل، وفق اتفاقية فيينا (1961) إلا أن الحكومات المغربية فضلت الإبقاء على هذا الوضع الذي يثار بين الفينة والأخرى خلال استفسارات البرلمانيين للوزراء بمجلس النواب، وأيضا عبر استطلاعات صحافية وأحاديث المجتمع.
