تثير غضب واستنكار جمعيات نسائية وحقوقية
فضاء الأنثى
سمية أمغار

استنكار عام للجمعيات النسائية والحقوقية بالمغرب للتصرفات الغير أخلاقية والغير وطنية لبعض “مفبركي” الحملات الرقمية المغرضة ضد بعض النساء المغربيات السياسيات المتميزات، كما حدث بالنسبة للنائبتين البرلمانيتين السيدتين لبنى الصغيري عن حزب التقدم والاشتراكية، وعزيزة بوجريدة عن حزب الحركة الشعبية، اللتين كانتا ضحية جريمة رقمية خسيسة، يصعب استبعادها من المناورات المألوفة للتشهير بالنساء السياسيات، خاصة عند اقتراب موعد الانتخابات، لصدهن عن المشاركة ومنافسة الأسماء المدعمة “بالتزكيات” الحزبية، من “المناضلين” ما يعني أقصاء ممنهجا للنساء.

إن نشر صورة النائبتين القديرتين على الفضاء الرقمي في مجموعات لا علاقة لها بالسياسة ولا بالحياة النيابية، يضرّ أساسا بالحياة الخاصة للسياسيات المغربيات، في نطاق مناورات حزبية مألوفة، ويدفعهن للتخلي عن حقهن الدستوري في المشاركة الكاملة في الحياة السياسية والنيابية، الأمر الذي يؤكد عدم قيام الأحزاب السياسية بدورها الأساسي كاملا في التأطير الحزبي، من أجل ضمان نجاح التجربة الديمقراطية المغربية، كما رسمها جلالة الملك وأقبل عليها الشعب المغربي بكامل الثقة والعزم والحزم.

الجمعيات النسائية المغربية حذرت من الأخطار الناتجة عن التصرفات العشوائية الناجمة عن السلوك الغير مسؤول لبعض محترفي ومستغلي الفضاء الرقمي والأخطار المترتبة عن ذلك، بسبب عدم وجود إطار قانوني منظم يتيح زجر الجرائم الرقمية والحد من الفوضى التي يشهدها في بلادنا والعبث بحياة المواطنين وحريتهم وحقوقهم وبالمسار الديمقراطي للبلاد.
